يقين24
حسم حزب التقدم والاشتراكية موقفه من المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، معلناً قراره المشاركة في الأغلبية الحكومية المرتقبة التي تقود مشاورات تشكيلها فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك عقب نقاشات داخلية واتصالات سياسية بشأن طبيعة التحالف المقبل وشروط المشاركة فيه.
وأعلن المكتب السياسي للحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماعه المنعقد صباح اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، بمقره الوطني في الرباط، أن قرار المشاركة جاء بعد استكمال التداول في مخرجات اجتماع اللجنة المركزية وتقييم نتائج المشاورات التي أجرتها قيادة الحزب مع رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الفريق الحكومي الجديد.
وأوضح الحزب أن مداولاته استحضرت التوجهات المرتقب اعتمادها في البرنامج الحكومي المقبل، ومضامين ميثاق الأغلبية المنتظر، إلى جانب طبيعة التركيبة السياسية والحزبية للتحالف الحكومي الجديد.
وأكد المكتب السياسي أن المفاوضات مع فاطمة الزهراء المنصوري جرت في أجواء إيجابية، اتسمت بالثقة والتقارب في التوجهات الأساسية ووجهات النظر، معتبراً أن هذه الأجواء، إلى جانب نتائج النقاش الداخلي، ساهمت في ترجيح خيار المشاركة في الحكومة.
واستناداً إلى التفويض الذي منحته اللجنة المركزية لقيادة الحزب، اعتبر المكتب السياسي أن المشاركة الحكومية تمثل الاختيار الأنسب في السياق الحالي، بما يتيح للحزب، بحسب تقديره، الإسهام في تطوير مسار الإصلاح بالمغرب.
وربط حزب «الكتاب» قراره بعدد من الأولويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في مقدمتها توطيد المسار الديمقراطي، وصون الحقوق والحريات، وتخليق الحياة العامة، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، فضلاً عن الارتقاء بقدرات الاقتصاد الوطني.
وشدد الحزب على عزمه جعل مشاركته في الحكومة المقبلة فعالة ومسؤولة، بما يضمن تقديم قيمة مضافة لمسار الإصلاح وتطوير المكتسبات، مع الالتزام بخدمة المصلحة العامة.
ويأتي هذا القرار بعد نقاشات داخل اللجنة المركزية بشأن جدوى الانتقال من المعارضة إلى الأغلبية، قبل تفويض المكتب السياسي مواصلة المشاورات مع رئيسة الحكومة المعينة وحسم الموقف النهائي من المشاركة.
وكانت قيادة الحزب، برئاسة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله، قد ربطت قرارها بمدى التقارب حول التوجهات السياسية والبرنامجية، فضلاً عن طبيعة الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية الجديدة.

