يقين24
قرر الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار الامتناع عن التصويت خلال جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، المنعقدة اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، والتي يتنافس فيها أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، وإدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية.
وحسب معطيات أوردتها مصادر من داخل الفريق النيابي، جاء القرار عقب نقاش داخلي مطول، شهد تبايناً في المواقف بين الدعوة إلى تقديم مرشح باسم الحزب، واختيار الامتناع عن التصويت عبر الإدلاء بورقة بيضاء، قبل اعتماد الخيار الثاني.
ويأتي هذا الموقف بعدما وجد التجمع الوطني للأحرار نفسه خارج الأغلبية الحكومية الجديدة، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، عقب مشاورات قادتها فاطمة الزهراء المنصوري.
ويتوفر حزب التجمع الوطني للأحرار على 66 مقعداً بمجلس النواب، ما يجعله من أبرز الفرق النيابية خارج التحالف الحكومي الجديد، ويضعه أمام مرحلة سياسية مختلفة عن الولاية السابقة التي قاد خلالها الحكومة.
وكان الحزب قد عبّر، عقب الانتخابات التشريعية، عن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، وفوّض لرئيسه محمد شوكي تدبير المشاورات السياسية، غير أن الاتفاق النهائي أفضى إلى تشكيل أغلبية رباعية دون مشاركته.
ويُرتقب أن يشكل انتخاب رئيس مجلس النواب أول محطة لاختبار تموقع الفريق التجمعي في ظل الخريطة السياسية الجديدة، خاصة أن رئاسة المجلس كانت خلال الولاية السابقة بيد القيادي في الحزب رشيد الطالبي العلمي.
ولا يعني الامتناع عن التصويت بالضرورة الاصطفاف مع المعارضة أو دعم الأغلبية الجديدة، بل يعكس قرار الحزب عدم منح صوته لأي من المرشحين في هذا الاستحقاق، فيما ستكشف المحطات البرلمانية المقبلة طبيعة تعامله مع التوازنات الجديدة داخل المجلس.

