يقين24
راسلت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مطالبة بإدراج تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ضمن أولويات البرنامج الحكومي المقبل، واعتماد سياسة شاملة بأهداف واضحة وآجال محددة وموارد مالية كافية.
وأكدت الجمعية، في رسالة اطلعت عليها جريدة يقين24، أن تفعيل مقتضيات دستور 2011 والقانون التنظيمي رقم 26.16 لا يزال يعرف تعثراً وتأخراً، رغم المبادرات التي أُطلقت خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن عدداً من الالتزامات لم يُنفذ داخل الآجال المحددة.
ودعت الهيئة إلى تجاوز المقاربة القائمة على برامج قطاعية متفرقة، واعتماد سياسة حكومية أفقية تضمن التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات، مع إرساء آليات واضحة للتتبع والتقييم والمساءلة.
وفي مقدمة مقترحاتها، طالبت بإقرار «ميزانية عمومية مدمجة للأمازيغية»، من خلال إدماج هذا البعد في مراحل إعداد الميزانية العامة للدولة وتنفيذها وتقييمها، بما يسمح بقياس أثر الإنفاق العمومي على تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعزيز حضورها في الحياة العامة.
وانتقدت الجمعية المقاربة المالية المعتمدة خلال الولاية الحكومية السابقة، والمتمثلة في إحداث صندوق ووضعه تحت تصرف قطاع وزاري معين، معتبرة أن المرحلة المقبلة تستدعي ربط الاعتمادات المالية بأهداف محددة وقابلة للقياس.
كما اقترحت إنجاز تقييم شامل ومستقل خلال سنة 2027 لحصيلة تفعيل رسمية الأمازيغية منذ إقرار دستور 2011، وخاصة منذ دخول القانون التنظيمي رقم 26.16 حيز التنفيذ. ودعت إلى اعتماد معطيات موثقة ومؤشرات معلنة، وتحديد ما تحقق فعلياً وما تعثر تنفيذه وأسباب ذلك، إلى جانب رصد الحاجيات المالية والبشرية والتقنية اللازمة لاستكمال هذا الورش.
وشددت الجمعية على أهمية إرساء حكامة فعالة تقوم على تعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وتعيين نقاط اتصال داخل القطاعات المعنية، مع إشراك الخبراء والفاعلين المدنيين في التقييم وإعداد المقترحات.
وأكدت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، التي تعود تجربتها إلى سنة 1967، استعدادها لوضع خبرتها في مجال النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين رهن إشارة الحكومة المقبلة، والمساهمة في تحويل الالتزام الدستوري إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والتقييم، بما يعزز مكانة الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً للهوية الوطنية ورافداً من روافد التنوع الثقافي المغربي.

