يقين24
كشفت نتائج بحث الظرفية لدى الأسر، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط برسم الفصل الثالث من سنة 2026، عن استمرار الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر المغربية، إذ أكدت 95,9 في المائة منها ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بينما صرحت 92,5 في المائة بأنها لا تتوقع القدرة على الادخار خلال السنة المقبلة.
وأفادت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول نتائج البحث، بأن 7,5 في المائة فقط من الأسر تتوقع إمكانية الادخار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، ليستقر رصيد مؤشر القدرة على الادخار عند ناقص 85 نقطة، مقابل ناقص 80,9 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 80,8 نقطة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وبخصوص الوضعية المالية الحالية، أوضحت النتائج أن 39 في المائة من الأسر استنزفت مدخراتها أو اضطرت إلى الاقتراض، في حين أكدت 58,2 في المائة أن مداخيلها تغطي مصاريفها، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من دخلها 2,8 في المائة.
وسجل رصيد آراء الأسر بشأن وضعيتها المالية الحالية ناقص 36,2 نقطة، مقابل ناقص 36,1 نقطة خلال الفصل السابق. كما صرحت 44,9 في المائة من الأسر بتدهور وضعيتها المالية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل 4,7 في المائة أفادت بتحسنها، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 40,2 نقطة.
وفي ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، تنتظر 18,4 في المائة من الأسر تدهور وضعيتها المالية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 16,5 في المائة تتوقع تحسنها، فيما ترجح 65,1 في المائة استقرارها، وهو ما أبقى رصيد المؤشر في المنطقة السلبية عند ناقص 1,9 نقطة.
وعلى مستوى المعيشة، أفادت 76,3 في المائة من الأسر بأن مستوى عيشها تراجع خلال السنة الماضية، مقابل 18,5 في المائة اعتبرت أنه ظل مستقراً، و5,2 في المائة فقط سجلت تحسناً. واستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 71,1 نقطة.
أما بشأن توقعات مستوى المعيشة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، فتتوقع 51,7 في المائة من الأسر مزيداً من التراجع، مقابل 39,6 في المائة ترجح الاستقرار، و8,7 في المائة تتوقع التحسن، ليستقر رصيد المؤشر عند ناقص 43 نقطة.
وبخصوص أسعار المواد الغذائية، لم تقتصر المخاوف على الارتفاع المسجل خلال السنة الماضية، إذ تتوقع 77,9 في المائة من الأسر استمرار الأسعار في الارتفاع خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، بينما ترجح 21,1 في المائة استقرارها، ولا تتوقع انخفاضها سوى 1 في المائة من الأسر.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أظهرت نتائج البحث أن 61,3 في المائة من الأسر تتوقع ارتفاع مستوى البطالة خلال السنة المقبلة، مقابل 17,3 في المائة تتوقع انخفاضه، ليستقر رصيد المؤشر عند ناقص 44 نقطة.
كما اعتبرت 63,8 في المائة من الأسر أن الظروف الحالية غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة، مقابل 14,5 في المائة رأت عكس ذلك، وهو ما يعكس استمرار الحذر في الإنفاق على المشتريات الكبرى.
وخلصت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن مؤشر ثقة الأسر سجل خلال الفصل الثالث من سنة 2026 تراجعاً طفيفاً مقارنة بالفصل السابق، مقابل تحسن مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، في سياق تطبعه المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة والقدرة على الادخار وتطور البطالة.

