يقين 24: مراسلة فرحات يوسف
بعد خلو مدينة تمارة من دور الصفيح ومعظم الدواوير بعد ترحيل ساكنيها إلى الصخيرات، تشهد المدينة اليوم توسعاً عمرانياً كبيراً. ومن المعروف أن تمارة كانت تحتضن شريحة كبيرة من سكان دور الصفيح، الذين شكلوا قرابة ربع سكان المدينة، ومن بينهم “دوار السوق الجديد” المعروف بـ “دوار الصهد”، حيث كان قاطنوه يعيشون بمحاذاة غابة المعمورة وقرب مقبرة ظهر الزعتر. ورغم وعود المجالس الجماعية السابقة لهؤلاء بإعادة إيواءهم في أماكنهم الأصلية، إلا أنه تم ترحيلهم في نهاية المطاف إلى الصخيرات، مما خلّف لديهم استياءً كبيراً.
أمام هذا الوضع، يبرز تساؤل جوهري: هل صحيح أن الأرض التي كان يشغلها “دوار الصهد” قد فُوّتت لفريق الفتح الرباطي لبناء ملاعب خاصة به؟ إذا كانت هذه الأنباء صحيحة، فنحن ننتظر من المسؤولين بجماعة تمارة توضيح الأمر للرأي العام.
كما يطرح سؤال آخر: ألا تستحق فرق المدينة المحلية الاستفادة من هذه الأرض؟ فمدينة تمارة تضم فرقاً عريقة تلعب في أقسام الاحتراف، مثل “وداد تمارة” الذي يفتقر حتى لملعب للتداريب، إضافة إلى “اتحاد تمارة” و”هلال تمارة” للسيدات.
وعلاوة على ذلك، لماذا لم تفكر الجماعة في إعادة هيكلة “دوار الصهد” في موقعه الأصلي بدل ترحيل سكانه؟
كان هؤلاء الناس يشكلون قوة اقتصادية وبشرية للمدينة. أنا لست ضد تنمية تمارة وإظهارها في أبهى حُلة لتكون مدينة نظيفة تتوفر على جميع مقومات المدن الحضرية التي تستحق الأفضل، لكننا نرى أن عجلة المشاريع التنموية تدور ببطء شديد. نحن لا نحتاج إلى ملعب في تمارة، وإن كان ضرورياً فعلاً، ففرق المدينة هي الأولى به، وليس فريق الفتح الرباطي الذي يملك ملاعب لا تُحصى ويدرّ عليه أرباحاً طائلة.
أتمنى صادقاً أن يخرج أحد مسؤولي المدينة لتوضيح حقيقة الأخبار التي يتم تداولها حالياً بين سكان المدينة وعلى صفحاتها الإعلامية.

