يقين24
نفى حزب الأصالة والمعاصرة صحة الادعاءات المتداولة بشأن استفادة زوجة محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب، من صفقة للطباعة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، واصفاً هذه الادعاءات بأنها «كاذبة» و«عارية تماماً من الصحة»، ومؤكداً أنها لا تستند إلى معطيات واقعية أو وثائق تثبت صحتها.
وأوضح الحزب، في بلاغ توضيحي، أن هذه الادعاءات تأتي في سياق ما وصفه بحملة متجددة تستهدف بنسعيد، من خلال نشر أخبار زائفة وترويج اتهامات تربط اسمه بالصفقات العمومية، معتبراً أن الأمر يتجاوز حق الرأي العام في الحصول على المعلومة إلى توظيف العمل الصحفي لأغراض التشهير والضغط والابتزاز.
وفي رده على ما يُتداول بشأن صفقات الوزارة، أكد البلاغ أن إبرام الصفقات العمومية يشكل إجراءً إدارياً ضرورياً لضمان استمرارية المرافق العمومية وتنفيذ البرامج والأنشطة والتظاهرات التي تدخل ضمن اختصاصات القطاعات الحكومية.
وأضاف أن تنظيم الأنشطة الثقافية والشبابية والرياضية وغيرها يستلزم الاستعانة بشركات متخصصة في التجهيز والتنظيم والإنتاج والخدمات اللوجستية، وفق المساطر القانونية المؤطرة للصفقات العمومية، بما يشمل طلبات العروض وفتح الأظرفة والمنافسة والرقابة.
وشدد الحزب على أن هذه الصفقات لا ترتبط بشخص الوزير، موضحاً أنها كانت قائمة قبل تولي بنسعيد مسؤولية الوزارة وستستمر بعد انتهاء مهامه، باعتبارها جزءاً من استمرارية العمل الإداري وممارسة المؤسسات لاختصاصاتها. واعتبر أن تصوير هذه الإجراءات باعتبارها «سباقاً نحو الصفقات» أو أن الوزير «يمرر صفقات» يمثل، وفق البلاغ، خلطاً بين العمل المؤسساتي والشبهات الشخصية، دون تقديم أدلة على وجود فساد.
وأشار الحزب إلى أن محاولات ربط اسم بنسعيد بالصفقات العمومية مستمرة منذ سنوات، مستحضراً الإشاعات السابقة المتعلقة بما سُمي «دعماً عمومياً لمشروع السيارات المغربية»، والتي أكد أنها سبق أن نُفيت وفُنّدت، قبل أن يعاد تداولها مجدداً.
واعتبر البلاغ أن إعادة نشر ادعاءات سبق تفنيدها تثير تساؤلات بشأن دوافع استهداف الشخص نفسه بالاتهامات ذاتها على امتداد سنوات، مؤكداً أن تكرار الادعاءات لا يجعلها حقائق.
وفي السياق ذاته، أشار الحزب إلى أن تدبير المال العام والصفقات العمومية بالمغرب يخضع لمنظومة قانونية ورقابية تشمل مؤسسات دستورية وهيئات مختصة، من بينها المجلس الأعلى للحسابات، المكلف بمراقبة أوجه صرف المال العام وتقييم تدبير المؤسسات العمومية.
ودعا «البام» كل من يتوفر على أدلة بشأن اختلالات أو خروقات قانونية إلى اللجوء إلى المؤسسات الرقابية والقضائية المختصة، مؤكداً في المقابل احتفاظه بالحق في اتخاذ الإجراءات القضائية ضد كل من يثبت تورطه في نشر أخبار زائفة أو توجيه اتهامات غير صحيحة أو ممارسة التشهير والابتزاز.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن موقفه لا يستهدف المساس بحرية الصحافة أو الحق المشروع في النقد والمساءلة، وإنما يندرج، بحسب تعبيره، في إطار التصدي لحملات التشهير والاتهامات التي لا تستند إلى أدلة.

