يقين24
في مشهد يثير القلق بشأن ظروف التكفل بالمرضى، وجد مستشفى الحسني بالناظور نفسه أمام أزمة كهرباء طالت عددا من أقسامه الحيوية، عقب حريق أصاب المولدات الكهربائية المزودة للمؤسسة بالطاقة، ما أدى إلى استمرار الانقطاع منذ زوال الاثنين، رغم تشغيل مولد احتياطي مكّن من إعادة الكهرباء إلى بعض المرافق.
وبحسب المعطيات المتوفرة ، فإن المولد الاحتياطي أعاد التيار الكهربائي إلى مستودع الأموات وبنك الدم والإدارة، في حين ظل قسما المستعجلات والإنعاش يعانيان من استمرار الانقطاع، في وضع يطرح تساؤلات ملحة حول جاهزية البنيات التقنية للمستشفى وقدرتها على ضمان استمرارية الخدمات الطبية في الحالات الطارئة.
وتزداد خطورة الوضع داخل قسم المستعجلات، حيث تحدثت المعطيات عن مواصلة الأطباء فحص المرضى في ظل غياب الإنارة، بينما ظل قسم الإنعاش ينتظر استعادة التيار الكهربائي، ما يثير مخاوف بشأن ظروف علاج المرضى، خصوصا الحالات التي تحتاج إلى متابعة طبية مستمرة وتجهيزات تعتمد على الطاقة الكهربائية.
وفي محاولة لتجاوز الأزمة، تتواصل الجهود التقنية للاستعانة بالمولد الكهربائي الخاص بقسم جراحة العظام، بهدف إيصال الكهرباء إلى المستعجلات والإنعاش، وسط مطالب بالتدخل العاجل لإعادة الوضع إلى طبيعته وضمان السير العادي للمرافق المتضررة.
وفي السياق ذاته، أفاد عدد من المرتفقين، وفق شهادات متداولة، بأنهم اضطروا إلى نقل مرضاهم نحو مصحات خاصة بسبب الوضع القائم والصعوبات المرتبطة باستمرار الانقطاع في بعض الأقسام.
وبينما يترقب المرضى وذووهم عودة التيار الكهربائي إلى جميع المرافق المتضررة، تبقى الحاجة ملحة إلى توضيح رسمي بشأن أسباب الحريق، وحجم الأضرار، والتدابير المتخذة لتأمين استمرارية العلاج وتفادي تكرار مثل هذه الوضعية.

