يقين24
أعرب المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه واهتمامه البالغ بالمسار النضالي التصعيدي الذي تخوضه شغيلة التعليم الأولي في مختلف مناطق المملكة، والتي توجت بوقفات إقليمية وجهوية في 19 شتنبر 2026، وصولاً إلى وقفة وطنية واعتصام مفتوح أمام مبنى البرلمان بالرباط يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، تزامناً مع عرض التصريح الحكومي.
وفق ما ورد في البيان، الذي توصلت جريدة يقين 24 بنسخة منه، أعلن المركز مساندته الكاملة للمطالب العادلة لمربي ومربيات التعليم الأولي، وفي مقدمتها الإدماج الفوري والشامل في سلك الوظيفة العمومية، وإدراجهم رسمياً ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.
واستنكر المركز استمرار اعتماد نموذج التدبير المفوض عبر الوسائط الجمعوية، معتبراً أن هذا النهج يكرس الهشاشة المهنية وعدم الاستقرار الوظيفي، ويحول هذه الفئة إلى يد عاملة تفتقر لأدنى شروط الأمان الاجتماعي والمهني، بما يتعارض مع مبادئ العدالة الأجرية وتكافؤ الفرص.
كما انتقد البيان حرمان المربين من أجور عادلة تضمن كرامتهم في ظل غلاء المعيشة، حيث لا تتجاوز مداخيل أغلبهم 3000 درهم شهرياً، مع الإشارة إلى تدني المعاشات التقاعدية التي قد لا تتعدى 600 درهم في بعض الحالات، وهو ما اعتبره المركز انتهاكاً للحق في العيش الكريم.
وفي سياق متصل، رفض المركز تحميل الأطر التربوية أعباءً إدارية وميدانية خارج مهامهم البيداغوجية، بما في ذلك برمجة تكوينات تعسفية خلال العطل المدرسية، أو فرض إجراءات تتبع عبر منظومة “مسار” دون توفير الإمكانيات الضرورية، كما ندد بالتضييق والترهيب الذي يطال الحقوق والحريات النقابية لهذه الفئة.
وحمل المركز المغربي لحقوق الإنسان رئاسة الحكومة والوزارة الوصية المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن استمرار سياسة “الآذان الصماء”، مطالباً بفتح حوار تفاوضي جاد وعاجل مع ممثلي التنسيق النقابي، تماشياً مع الغايات الاستراتيجية للخطاب الملكي بالصخيرات (2018) الرامية لتعميم التعليم الأولي عمومياً ومجانياً عبر إدماج أطره في الوظيفة العمومية.

