يقين24
سجل بنك المغرب تراجعاً في حالات تزييف العملة الوطنية خلال سنة 2025، وذلك بالتزامن مع ارتفاع غير مسبوق في حجم السيولة النقدية المتداولة بالمملكة، والتي بلغت 513 مليار درهم بنهاية دجنبر الماضي، محققة زيادة بنسبة 15.5 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وفق المعطيات المتوفرة، فقد تم ضبط 4064 ورقة نقدية مزيفة بقيمة إجمالية ناهزت 574 ألف درهم، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 10 في المائة مقارنة بسنة 2024. وقد تراجع معدل الأوراق المزيفة المكتشفة إلى 1.2 ورقة لكل مليون ورقة متداولة، مقابل 1.5 ورقة في 2024، و5.2 ورقة في 2019، مما يشير إلى تحسن ملموس في مؤشرات مكافحة التزييف.
وأوضح التقرير أن الأوراق النقدية من فئة 200 درهم كانت الأكثر تعرضاً للتزييف، حيث استحوذت على 56 في المائة من إجمالي الحالات المرصودة، تلتها فئة 100 درهم بنسبة 21 في المائة، ثم فئة 20 درهماً بنسبة 13 في المائة، وأخيراً فئة 50 درهماً بنسبة 10 في المائة. وفيما يخص الأساليب المستخدمة، شكلت تقنيات النسخ والتصوير والطباعة الملونة 97 في المائة من طرق التزييف المحددة.
وعلى صعيد تداول النقد، شهدت المملكة زيادة في قيمة “الكاش” بمقدار 69 مليار درهم خلال عام واحد، ليرتفع من 444 مليار درهم بنهاية 2024 إلى 513 مليار درهم بنهاية 2025، لترتفع نسبة النقد المتداول إلى الناتج الداخلي الإجمالي إلى 30 في المائة. كما بلغ عدد الأوراق البنكية المتداولة 3.4 مليارات ورقة، والقطع النقدية 3.4 مليارات قطعة.
وفي إطار تدابير الرقابة، أخضع بنك المغرب نحو 4.7 مليارات ورقة نقدية لعمليات الفحص والمعالجة، أسفرت عن إتلاف 388 مليون ورقة فقدت صلاحيتها للتداول. كما تم توزيع 4.3 مليارات ورقة على المؤسسات البنكية، شملت 800 مليون ورقة جديدة، مع تسجيل ارتفاع في السحوبات النقدية من شبابيك البنك المركزي لتصل إلى 262 مليار درهم.
ويرجع هذا التحسن في مكافحة التزييف إلى تعزيز الخصائص الأمنية للسلاسل النقدية الجديدة، حيث ارتفعت حصة سلسلة 2023 من التداول من 9 في المائة سنة 2024 إلى 27 في المائة بنهاية 2025، إضافة إلى تحديث تجهيزات الفحص وتوسيع نطاق المراقبة بالتنسيق مع المؤسسات البنكية والمراكز الخاصة لمعالجة النقد.

