يقين24
يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 توجهاً جبائياً مزدوجاً، يجمع بين تشديد الضريبة على الشركات الكبرى في قطاع الطاقة، ومنح امتيازات ضريبية وجمركية واسعة للهيئات والشركات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، الذي يستضيفه المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.
ينص المشروع على إخضاع شركات استيراد وتوزيع المحروقات التي تحقق أرباحاً صافية تبلغ أو تتجاوز 100 مليون درهم لسعر ضريبة على الشركات يصل إلى 40 في المائة. ويدخل هذا التعديل حيز التنفيذ بالنسبة للسنوات المحاسبية المفتوحة ابتداءً من فاتح يناير 2027، في حال المصادقة على المشروع، وهو ما يجسد توجهاً لرفع الضريبة على المقاولات المستفيدة من وضعيات احتكار أو التي تحقق أرباحاً مرتفعة في هذا القطاع.
وفي مقابل هذا التشديد الضريبي، يقر المشروع نظاماً تفضيلياً يشمل إعفاءات من رسوم الاستيراد والضرائب الداخلية على الاستهلاك لفائدة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهيئات التسليم، والشركات التابعة له، والاتحادات الكروية المعنية. وتمتد هذه الإعفاءات للفترة ما بين فاتح يناير 2027 و31 ديسمبر 2032، فيما تقتصر إعفاءات مقدمي خدمات البث ومتعاقديهم إلى نهاية عام 2031، بشرط تخصيص هذه السلع والمعدات للاستهلاك أو الاستعمال داخل المغرب في إطار التظاهرة.
كما يتضمن المشروع تسهيلات تتيح إعادة تصدير المعدات المعفاة أو تفويتها داخل المملكة لفائدة هيئات رياضية أو مؤسسات خيرية وجهات ذات أهداف تنموية واجتماعية دون استرجاع الرسوم والضرائب المعفاة منها.
وعلى مستوى الضرائب الداخلية، يرسخ المشروع نظاماً جبائياً خاصاً يتضمن إعفاءات من الضريبة على الشركات والضريبة على القيمة المضافة وواجبات التسجيل للجهات المرتبطة بالمونديال. ومن أبرز هذه المستفيدين “صندوق الإرث”، الذي سيحظى بإعفاء من الضريبة على الشركات وإعفاءات من واجبات التسجيل للعقود والمحررات المتعلقة بأنشطته، بما يضمن استدامة الإرث التنظيمي والإنشائي للبطولة.

