يقين24
بقلم الأستاذ: جمال العظام مستشار بمجلس جماعة تمارة
مع شروع شركة ميكومار في تدبير قطاع النظافة بتمارة ابتداءً من 15 أكتوبر 2026، خلفاً للشركة السابقة، تدخل المدينة مرحلة جديدة يفترض أن تكون مناسبة لتقييم التجربة الماضية وتجاوز الاختلالات التي ظلت محل انتقاد.
غير أن تغيير الشركة، في حد ذاته، لا يكفي لضمان تحسين الخدمات؛ فالرهان الحقيقي يتمثل في احترام الالتزامات التعاقدية، وتوفير المعدات والموارد البشرية اللازمة، وضمان تغطية جميع الأحياء دون تمييز، إلى جانب تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة عند ثبوت أي إخلال.
فأين تذهب الملايير؟ ومن يراقب جودة الخدمات؟
من بين الملفات التي تستحق التوضيح كذلك ، الكلفة المالية للعقد الجديد، وحجم الاستثمارات المبرمجة، وطبيعة المعدات التي يتعين توفيرها رغم تسجيل غياب الاسطول المتعاقد عليه بالصفقة ، وكيفية احتساب الجزاءات عند الإخلال بالالتزامات.
كما يطرح تدبير هذا القطاع ضرورة نشر المعطيات المتعلقة بمؤشرات الأداء، ونتائج المراقبة الميدانية، والشكايات المسجلة، والإجراءات المتخذة بشأنها، حتى تتمكن الساكنة من معرفة مدى نجاعة التدبير المفوض ومدى حماية المال العام.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية قيام المجلس الجماعي بدوره الرقابي، وتقديم توضيحات للرأي العام بشأن حصيلة المرحلة السابقة، ومآل الملاحظات والاختلالات التي جرى تسجيلها أو التبليغ عنها،
كما أن نشر التقارير المرتبطة بتنفيذ العقد الجديد من شأنه تعزيز الثقة بين المؤسسات والساكنة، والحد من تضارب الروايات، وتحويل النقاش من تبادل الاتهامات إلى تقييم موضوعي للأداء.
فهل ستنجح جماعة تمارة في طي صفحة الانتقادات التي رافقت تدبير قطاع النظافة، أم ستستمر الأسئلة نفسها رغم تغيير الشركة؟
سؤال يبقى مفتوحاً أمام المجلس الجماعي، والشركة الجديدة، والجهات المعنية بالمراقبة، في انتظار أن تكشف المعطيات الرسمية عن حقيقة ما جرى، وأن تلمس الساكنة تغييراً فعلياً في نظافة أحيائها وشوارعها.

