يقين24
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن حزمة من التعديلات التي أقرتها مراجعة قانون المسطرة الجنائية بشأن الإكراه البدني، مؤكداً أنه لم يعد من الجائز اللجوء إلى هذا الإجراء في الديون التي لا تتجاوز قيمتها 8000 درهم، أو في حق الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة أو تتجاوز 60 سنة.
وأوضح وهبي، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن هذه التعديلات تهدف إلى الحد من الاعتقال في حالات لا تبرر طبيعة المبالغ المالية أو الوضعية العمرية للمعنيين استمرار هذا الإجراء، مشيراً إلى أن القواعد السابقة كانت تسمح بتطبيقه ابتداءً من سن 18 سنة.
وفي إطار الرقمنة وتيسير المساطر، أشار وزير العدل إلى إحداث منصة إلكترونية بالتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، تتيح للمعنيين الاطلاع على ملفاتهم وتسوية المبالغ المستحقة، مما يقلص من تعقيدات المساطر، خاصة عند التوقيف في المطارات أو الموانئ.
وبخصوص الحصيلة الميدانية لهذه الإجراءات، أعلن وهبي عن إلغاء 22 ألفاً و315 برقية بحث تخص أشخاصاً تجاوزوا 60 سنة أو تقل أعمارهم عن 20 سنة، بالإضافة إلى إلغاء تنفيذ الإكراه البدني في حق 3991 شخصاً كانوا معتقلين، ليصل إجمالي المستفيدين من إلغاء برقيات البحث والإفراجات إلى نحو 26 ألف شخص.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أن بعض الحالات السابقة كانت صادمة، حيث تم تسجيل اعتقال شخص بسبب دين لا يتجاوز 80 درهماً، معتبراً أن التعديلات الجديدة جاءت لمعالجة هذه التجاوزات والحد من الاعتقال المرتبط بديون زهيدة تقل عن الحد المالي المحدد قانوناً.
وخلص وزير العدل إلى أن هذه الخطوات تندرج ضمن مساعي إعادة ضبط تطبيق الإكراه البدني، بما يضمن تحقيق التوازن بين تنفيذ الالتزامات المالية واحترام الضمانات القانونية والحقوقية للأفراد.

