يقين24
أعرب المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالناظور عن انشغاله البالغ إزاء الإعلان الصادر عن الوكالة الحضرية للناظور-الدريوش-جرسيف (رقم 06/2026)، والمتعلق باقتناء سيارة نفعية عبر آلية “سندات الطلب” (Bons de commande).
وأوضح المكتب، وفق بيان تتوفر لدى جريدة يقين 24 نسخة منه بعد اطلاعه الفني والتقني على مواصفات الإعلان، أن العملية خُصصت لاقتناء طراز فاخر من نوع (Audi Q3 150 S-Tronic) أو ما يعادلها، بتكلفة تناهز السقف المحدد لسندات الطلب (ما بين 53 و56 مليون سنتيم)، لافتاً إلى استغرابه من إدراج هذه الفئة الفاخرة تحت مسمى “سيارة نفعية”، في ظرفية اقتصادية واجتماعية تقتضي أعلى درجات الحرص في تدبير المال العام.
وسجلت العصبة باستغراب شديد الاعتماد على صيغة “سندات الطلب” لاقتناء مركبة بهذا المبلغ المرتفع، معتبرة أن ذلك يطرح علامات استفهام جدية حول مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وحرية المنافسة مقارنة بآلية طلبات العروض المفتوحة، مشيرة إلى أن تحديد مواصفات دقيقة لعلامة فاخرة يكرس شبهة “التوجيه المسبق”.
ونبه البيان إلى وجود تعارض واضح بين شراء سيارة من صنف (SUV Crossover Premium) وبين المقتضيات القانونية والمنشورات الحكومية التي تدعو إلى عقلنة حديقة سيارات الدولة، وترشيد نفقات التسيير، وتفادي مظاهر البذخ الإداري. وأضافت العصبة أن متطلبات تنقلات الأطر والمهندسين بمناطق الناظور والدريوش وجرسيف يمكن تلبيتها عبر سيارات ميدانية واقتصادية تقل تكلفتها بنسبة تتجاوز 50%، مما يوفر مبالغ مهمة على الخزينة العامة.
وشدد المكتب على أن الحكامة في الوكالة الحضرية تقتضي توجيه الموارد المالية نحو المهام الأساسية، كتسريع وثائق التخطيط الترابي وتبسيط مساطر الترخيص بالبناء وتشجيع الاستثمار المولد لفرص الشغل، بدلاً من الاستثمار في التجهيزات الفاخرة.
وفي ختام بيانه، طالب المكتب إدارة الوكالة الحضرية بإلغاء الإعلان فوراً أو مراجعته لاعتماد بدائل اقتصادية تصون المال العام، كما أهاب بالسيد عامل إقليم الناظور والوزارة الوصية والجهات الرقابية التدخل للتحقق من مدى ملاءمة هذه السندات مع قواعد الحكامة المالية والتدبير الرشيد للمرفق العمومي، مؤكداً أن حماية المال العام هي الركيزة الأساسية لسيادة القانون وتكريس حقوق المواطنين.

