يقين24
أجلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بورزازات، اليوم الخميس، النظر في قضية تزوير رخص السياقة بإقليم زاكورة إلى 12 نونبر المقبل، من أجل المرافعة، وذلك عقب جلسة استمرت لأكثر من ثماني ساعات واستمعت خلالها إلى متهمين وشهود ومصرحين.
وشهدت الجلسة مواجهات بين عدد من المتهمين والشهود، كما جرى عرض مكالمات هاتفية جرى التقاطها وتفريغها، ومناقشة مضامينها في إطار البحث في طبيعة الاتصالات والعلاقات بين بعض المتابعين ومدى ارتباطها بالأفعال موضوع القضية.
وتناولت المناقشات شبهات التلاعب بنتائج امتحانات السياقة، وتقديم مساعدات للمترشحين خلال الاختبارات النظرية والتطبيقية، فضلا عن تدخلات يُشتبه في ارتباطها بمخالفات مرورية ومحاضر ووثائق إدارية. كما أثيرت مزاعم بشأن تغيير نتائج بعض الامتحانات من الرسوب إلى النجاح مقابل مبالغ مالية، واستخدام وسائل تكنولوجية لتلقين الإجابات أو تقديم الإرشادات للمترشحين.
وتطرق الشهود، وفق ما عُرض أمام المحكمة، إلى مزاعم استعمال سماعات أذن دقيقة خلال الامتحانات، وتقديم توجيهات عبر الهاتف في الاختبارات التطبيقية، إلى جانب شبهات اجتياز بعض المترشحين للامتحانات دون استكمال التداريب المطلوبة. وتظل هذه المعطيات ادعاءات قيد المناقشة أمام القضاء.
وفي سياق متصل، أُرجئ النظر في ملف مرتبط بالقضية يتابع فيه أربعة أشخاص في حالة سراح، للاشتباه في تزوير محاضر والمشاركة في ذلك.
وتعود القضية إلى يونيو الماضي، حين أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بتنسيق مع النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بورزازات، تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في التلاعب بمساطر الحصول على رخص السياقة بزاكورة. وشملت الأبحاث، بحسب المعطيات الواردة في الملف، شبهات تتعلق بنتائج الامتحانات وملفات الترشيح وشهادات طبية ووثائق إدارية، فضلا عن استعمال وسائل إلكترونية للغش.
ومثل نحو 49 مشتبهاً فيهم أمام الوكيل العام للملك، من بينهم موظفون وأرباب مدارس لتعليم السياقة وأطباء وأشخاص يُشتبه في استفادتهم من رخص بطرق غير قانونية. وقرر الوكيل العام متابعة 14 شخصاً في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي بورزازات، فيما توبع أربعة آخرون في حالة سراح مقابل كفالات مالية، وأُحيلت ملفات باقي المشتبه فيهم على المحكمة الابتدائية بزاكورة للاختصاص.

