يقين24
استبعد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، لجوء الحكومة إلى تسقيف أسعار المحروقات أو العودة إلى دعمها عبر صندوق المقاصة، رغم ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية. وجاء ذلك خلال مناقشة مشروع قانون المالية بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء.
وقال لقجع إن إعادة العمل بالمقاصة ستكلف ميزانية الدولة ما بين 50 و70 مليار درهم، معتبراً أن توجيه هذه الموارد إلى المستشفيات والخدمات العمومية أولى من استخدامها لدعم أسعار المحروقات.
واستعرض الوزير تطورات الأسعار الدولية، مشيراً إلى أن سعر النفط بلغ 110 دولارات للبرميل في اليوم السابق، قبل أن يتراجع إلى 106 دولارات. كما انخفض سعر الغازوال من 1509 دولارات إلى 1436 دولاراً، بعدما بلغ متوسطه نحو 693 دولاراً خلال السنة الماضية. وبلغ سعر غاز البوتان 1152 دولاراً قبل أن يتراجع إلى 1075 دولاراً، مقابل متوسط سنوي سابق في حدود 532 دولاراً.
وفي ما يتعلق بمطالب خفض الضرائب على المحروقات، قال لقجع إن أي تخفيض ينبغي أن ينعكس فعلياً على أسعار البيع للمستهلكين، موضحاً أن تقليص الضرائب لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض كبير في السعر النهائي، بالنظر إلى تعدد مكونات كلفة الاستيراد والتوزيع.
وبشأن أرباح شركات المحروقات، عرض لقجع معطيات تفيد بأن رقم معاملاتها بلغ سنة 2017 نحو 99.520 مليار درهم، مقابل أرباح في حدود 8.505 مليار درهم، بهامش ربح يقارب 8.6 في المائة. وفي سنة 2025، وصل رقم المعاملات إلى حوالي 131.365 مليار درهم، فيما بلغت الأرباح 7.69 مليار درهم، بهامش يقارب 5.85 في المائة.
ودعا إلى التمييز بين رقم المعاملات والأرباح، مشيراً إلى اختلاف الشركات في أساليب الشراء والاستيراد والتخزين وتوقيت إبرام الصفقات. وأضاف أن تخزين المحروقات لفترات قد تصل إلى ثلاثة أشهر يجعل الشركات معرضة للربح أو الخسارة تبعاً لتغير الأسعار الدولية.
وشدد لقجع على أن معالجة الاختلالات المحتملة في القطاع ينبغي أن تتم عبر تعزيز المنافسة، معتبراً أن تطوير قدرات التخزين شرط لتسهيل دخول فاعلين جدد إلى السوق. كما أقر بأهمية إعادة فتح النقاش بشأن مصفاة «سامير»، لكنه أوضح أن إعادة تشغيلها ترتبط باستثمارات كبيرة ومتطلبات تقنية واقتصادية، داعياً إلى دراسة جدواها بتنسيق مع وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وأكد الوزير أهمية تعزيز التخزين الاستراتيجي، مشيراً إلى أن بناء مخزون مهم لا يتطلب بالضرورة إعادة التكرير، إذ يمكن تطوير منشآت التخزين محلياً أو الاستفادة من إمكانات التخزين في الخارج، وفق اعتبارات الكلفة وحجم المخزون.

