يقين24
طالب المنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان بتمتيع البروفيسور رشيد شرقاب، الطبيب والأستاذ الجامعي بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، والنقابي عبد اللطيف صدار، بالسراح المؤقت، عقب صدور أحكام ابتدائية في حقهما بتاريخ 21 أكتوبر 2026. كما دعا إلى فتح بحث مستقل ونزيه في الشكايات المتعلقة بشبهات فساد وسوء تدبير وتبديد للمال العام داخل المؤسسة الاستشفائية.
ووفق ما ورد في بيان اطلعت عليه جريدة يقين 24، أعلن المكتب التنفيذي للمنتدى تضامنه مع شرقاب وصدار وباقي المتابعين في الملف، معربا عن انشغاله باعتقال المعنيين داخل قاعة المحكمة عقب صدور الأحكام، بعدما تابعا مراحل سابقة من القضية في حالة سراح.
واعتبر المنتدى أن القضية تطرح إشكالات تتعلق بفعالية حماية المبلغين عن الفساد، وضمانات حرية التعبير والمحاكمة العادلة، وكيفية التوفيق بين المساءلة القانونية وحماية المصلحة العامة.
ودعا إلى تمتيع المتابعين بالضمانات الدستورية والقانونية، وفي مقدمتها حقوق الدفاع والطعن، مطالبا بالإفراج المؤقت عن شرقاب وصدار وفق الشروط القانونية، مع مراعاة المرحلة الاستئنافية ومبدأ التناسب عند تقدير ضرورة استمرار الاعتقال.
وأكد المنتدى أن هذا المطلب لا يستهدف المساس باستقلال السلطة القضائية أو بصلاحياتها، بل يندرج، بحسب البيان، في إطار الدفاع عن الضمانات القانونية للمتقاضين، بمن فيهم الصادرة في حقهم أحكام ابتدائية غير نهائية.
وفي ما يتعلق بالشكايات المرتبطة بتدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، طالب المنتدى ببحث جدي ومستقل في ما تضمنته من شبهات فساد وسوء تدبير وتبديد للمال العام، وترتيب الآثار القانونية على ما قد تكشف عنه التحقيقات. وشدد على ضرورة فصل هذا البحث عن المسار القضائي المتعلق بالأفعال المنسوبة إلى المتابعين.
كما اعتبر أن حماية المبلغين عن الفساد ضمانة مرتبطة بالحكامة والشفافية والنزاهة، محذرا من أي إجراء انتقامي يثبت ارتباطه بتبليغ مشروع. ودعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إلى مواكبة الجوانب الداخلة ضمن اختصاصاتهما، وتعزيز آليات حماية المبلغين والشهود.
واستند المنتدى في موقفه إلى مقتضيات من الدستور، ولاسيما الفصول 23 و25 و118 و120، وإلى المادتين 14 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، فضلا عن التشريعات الوطنية ذات الصلة بحماية المبلغين.
وحذر التنظيم من أن ممارسات قد تثني المواطنين والأطر الطبية والإدارية عن التبليغ عن الاختلالات يمكن أن تؤثر في الثقة بالمرافق العمومية وجهود حماية المال العام، فضلا عن جودة الخدمات الصحية.
وأعلن المكتب التنفيذي مواصلة تتبع القضية ومواكبتها حقوقيا، مؤكدا أن حماية المال العام وصون كرامة الأطر المهنية وضمان حقوق المتقاضين مطالب متكاملة، مع احترام حقوق جميع الأطراف وصلاحيات القضاء.

