يقين24
كسور على مستوى الأنف والوجه وامتداد الإصابة إلى محجر العين.. والواقعة تعيد ملف حماية التلاميذ إلى الواجهة.
في واقعة مؤلمة أعادت إلى الواجهة مخاوف الأسر بشأن سلامة أبنائها بمحيط المؤسسات التعليمية، تعرض تلميذ قاصر يبلغ من العمر 15 سنة، يوم الخميس 5 نونبر 2026، لاعتداء جسدي عنيف من طرف شخصين، وذلك مباشرة بعد مغادرته إعدادية فم العنصر، بسابك، التابع لجماعة فم العنصر إقليم بني ملال.
ولم تتوقف خطورة الواقعة عند حدود الاعتداء الجسدي، بل كشفت نتائج الفحص الطبي بواسطة السكانير، المنجز بإحدى المصحات الخاصة بمدينة بني ملال، عن إصابات وكسور على مستوى الوجه والرأس، تؤكد حجم الأضرار التي تعرض لها التلميذ.

وحسب المعطيات الواردة في التقرير الطبي، فقد أظهرت الصور الإشعاعية وجود كسر بعظام الأنف، إلى جانب كسر غير متحرك بالجدار الأمامي للجيب الفكي، امتد نحو أرضية محجر العين، فضلا عن إصابات بالمنطقة المحيطة بالعين والخد الأيسر.
ورغم أن الفحص لم يظهر وجود نزيف داخل الجمجمة، فإن طبيعة الكسور المسجلة تبرز خطورة الاعتداء، وتستدعي متابعة طبية متخصصة، خاصة في ظل المعطيات التي تشير إلى احتمال حاجة الضحية لتدخل جراحي على مستوى الأنف والوجه.
وكان التلميذ قد نقل بواسطة سيارة الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما خلفت هذه الواقعة حالة من الاستياء والقلق، بالنظر إلى سن الضحية ومكان وقوع الاعتداء، الذي حدث مباشرة بعد مغادرته المؤسسة التعليمية.
إن ما وقع بسابك في فم العنصر ليس مجرد حادث عابر، بل واقعة تطرح أسئلة جدية حول أمن وسلامة التلاميذ بمحيط المؤسسات التعليمية، ومدى الحاجة إلى تعزيز التدابير الوقائية لحمايتهم من كل أشكال العنف والاعتداء.
وأمام هذه المعطيات، تبرز ضرورة فتح تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، والكشف عن هوية المشتبه في تورطهما، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مع ضمان حق الضحية في الحماية والإنصاف.
فهل أصبح خروج التلميذ من المؤسسة التعليمية مغامرة تهدد سلامته الجسدية؟ ومن يضمن حق أبنائنا في العودة إلى منازلهم آمنين بعد يوم دراسي عادي؟

