يقين 24 ـ ورزازات
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات تأجيل البت في الملف المعروف إعلاميًا بقضية “شبكة الاتجار بالبشر والاغتصاب”، والذي يتابع فيه أربعة متهمين بتهم ثقيلة، وذلك عقب قبول محكمة النقض طلب المراجعة المقدم لفائدة المتابعين.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة يقين 24 من مصادر مطلعة، فقد جاء قرار التأجيل خلال الجلسة المنعقدة بتاريخ 29 دجنبر الماضي، من أجل تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعاتها في ظروف ملائمة، مع إصدار أمر قضائي يقضي باستدعاء المشتكية (الضحية)، ورفع حالة التنافي، وإحالة الملف على هيئة قضائية أخرى من أجل مواصلة مسطرة المحاكمة.
ويتعلق الأمر بمتابعة كل من “م.ص” و“م.ا” و“ع.أ” و“إ.ا”، حيث تلاحقهم النيابة العامة بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر في حق امرأة، وباستغلال طفل قاصر يقل سنه عن 18 سنة، إضافة إلى تكوين عصابة إجرامية، والاغتصاب المفضي إلى فض البكارة بالنسبة لبعض المتهمين، فضلًا عن هدم مبنى مملوك للغير.
وتندرج هذه القضية ضمن ملفات الجنايات المستأنفة المرتبطة بالعنف ضد النساء واستغلال القاصرين، استنادًا إلى مقتضيات مجموعة من الفصول القانونية، من بينها الفصول 293 و486 و487 و590، وكذا الفصول من 448-1 إلى 448-5 من القانون الجنائي المغربي.
وكانت هيئة الحكم قد اتخذت، خلال جلسة سابقة بتاريخ 5 دجنبر، قرارًا بإحضار المتهمين الثالث والرابع من المؤسسة السجنية، مع تعيين محامٍ للمتهم الثاني في إطار المساعدة القضائية، في خطوة تروم ضمان شروط المحاكمة العادلة بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتابعين.
وحددت المحكمة تاريخ 12 يناير الجاري موعدًا للجلسة المقبلة، التي ستُعقد بالقاعة رقم 1 ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف صباحًا، ومن المرتقب أن تشهد مواجهة مباشرة بين المتهمين والضحية، بعد صدور أمر قضائي رسمي باستدعائها.
وتحظى هذه القضية باهتمام واسع من طرف الرأي العام المحلي والوطني، بالنظر إلى حساسية التهم المرتبطة بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرين، وما تطرحه من إشكالات قانونية وحقوقية في سياق الجهود الرامية إلى محاربة الجريمة المنظمة وحماية النساء والأطفال.

