يقين 24 – متابعة و صور بدر حدوات
أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن تفعيل مقتضى قانوني جديد يهم حقوق الصحافيين، بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، يهدف إلى تمكين مهنيي الصحافة من الاستفادة المباشرة من الحقوق المرتبطة بالمحتوى الصحافي.
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الخميس بمقر الوزارة، أن الحكومة تعتزم رصد غلاف مالي يناهز ثلاثة مليارات سنتيم خلال الأشهر المقبلة لفائدة الصحافيين، في إطار آلية جديدة تضمن لهم الاستفادة من عائدات أعمالهم الصحافية.
وأكد الوزير أن هذه الخطوة لا تندرج ضمن منطق الدعم الظرفي أو الأجور الإضافية، بل تتعلق بتكريس حق قانوني أصيل للصحافي، يروم تقوية وضعيته الاجتماعية والاعتبارية وتعزيز مكانته داخل المنظومة الإعلامية الوطنية. وأضاف أن المقالات والأعمال الصحافية التي تحظى بالإقبال والتفاعل ستنعكس إيجابا على أصحابها في إطار هذا النظام.
وشدد بنسعيد على أن إنجاح هذا الورش يتطلب انخراطا جماعيا من طرف المقاولات الإعلامية والصحافيين، وترسيخ نموذج مهني قائم على الحقوق والشفافية والتنظيم الذاتي.
من جهتها، أكدت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دلال محمدي علوي، أن المكتب يعمل على تفعيل آلية جديدة تضمن للصحافيين الاستفادة من حقوقهم المادية والمعنوية عن مقالاتهم، في إطار نظام التعويض عن الاستنساخ التسويقي.
وأوضحت أن كاتب المقال يتمتع بحقين أساسيين: حق معنوي يثبت نسب العمل إليه ويحمي إبداعه، وحق مادي يتيح له الاستفادة من العائدات الناتجة عن عمليات الاستنساخ. وأضافت أن مداخيل الاستنساخ التسويقي تشمل الرسوم المفروضة على الأجهزة والمعدات التي تمكّن من نسخ الأعمال، مثل الطابعات والماسحات الضوئية وغيرها من الوسائط التي تتيح استنساخ المقالات والمواد المكتوبة.
وأشارت علوي إلى أن هذه المداخيل يتم تجميعها وتوزيعها لفائدة أصحاب الحقوق، سواء تعلق الأمر بالصحافيين والمؤسسات الصحافية أو بمؤلفي الكتب المدرسية وغيرهم من المبدعين، مبرزة أن المكتب سيباشر، في مرحلة أولى تمتد لعشرة أشهر، تنزيل الشق المتعلق بالصحافيين والمؤسسات الإعلامية قبل تعميم التجربة على باقي الفئات.
وكشفت المديرة أن المكتب سيعتمد بوابات إلكترونية خاصة تمكّن الصحافيين والمؤسسات من التصريح بالمقالات المستوفية للشروط، مع إخضاعها لمعايير دقيقة تضمن توفر عنصر الإبداع والابتكار، مؤكدة أن المواد الإخبارية البحتة التي تقتصر على نقل الخبر دون قيمة تحريرية مضافة لن تكون مشمولة بالتعويض.
وفي ما يخص الغلاف المالي، أوضحت علوي أن المبلغ المرصود يناهز ثلاثة مليارات سنتيم ضمن مشروع يمتد لسنتين، على أن يتم توزيع المستحقات وفق آليات مضبوطة تضمن الشفافية والإنصاف، مؤكدة أن الصحافي سيستفيد من تعويض مادي عن مقاله مرة واحدة في السنة ضمن دورة توزيع سنوية.
وشددت المسؤولة ذاتها على أن المكتب يعمل على استكمال الآليات التقنية والقانونية الكفيلة بحسن تنزيل هذا الورش، بما يعزز حماية الإنتاج الصحافي باعتباره عملا إبداعيا خاضعا لمقتضيات الملكية الفكرية، ويكرس حق الصحافي في الاستفادة من عائدات استغلال أعماله


