الدار البيضاء – يقين 24
تواصلت، اليوم الجمعة، أطوار محاكمة الوزير السابق والرئيس الأسبق للجماعة الترابية لمدينة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث استمعت الهيئة إلى مرافعة دفاع صاحب مكتب دراسات متابع في الملف.
والتمس دفاع المتهم “م.م” الحكم ببراءته من جناية المشاركة في تبديد أموال عمومية وتزوير محرر رسمي والإرشاء، مؤكداً أن العناصر التكوينية لهذه الجرائم غير متوفرة في حق موكله، ومشدداً على أن الأشغال موضوع الصفقات تم إنجازها وفق ما هو منصوص عليه في دفاتر التحملات.
وطالب الدفاع بإجراء خبرة تقنية بخصوص الأشغال المنجزة وغير المنجزة، مع استدعاء لائحة الشهود المدلى بها، معتبراً أن الحديث عن وجود صفقتين لنفس الموضوع وبنفس الموقع “غير دقيق”، إذ لا يوجد، حسب تعبيره، أي تداخل بين الأشغال موضوع كل صفقة.
كما التمس استبعاد تهمة تزوير محرر رسمي، متسائلاً عما إذا كان موكله قد غيّر الحقيقة في أي وثيقة رسمية، مشيراً إلى أن جميع المحاضر المنجزة “رسمية ولا يمكن الطعن فيها إلا عبر مسطرة الزور”.
وسجل الدفاع أن الصفقة التي فاز بها مكتب الدراسات محددة المدة في ستة أشهر، ومحددة المهام وفق المادة الثامنة من دفتر الشروط الخاصة، خلافاً لما ورد في قرار الإحالة بخصوص عدم تحديد الآجال.
وتساءل المحامي عن أسباب عدم استدعاء الجهات التي صادقت على الصفقات، من سلطات رقابية وإدارية، معتبراً أن تحميل المسؤولية للرئيس ومكاتب الدراسات وحدهم يطرح تساؤلات قانونية.
وتأتي هذه الجلسة في إطار محاكمة يتابع فيها عدد من المتهمين بتهم تتعلق بتدبير صفقات عمومية، في ملف ما يزال معروضاً أمام القضاء، في انتظار استكمال الاستماع إلى باقي المتهمين ومرافعات الدفاع قبل حجز القضية للمداولة.

