يقين 24
أعاد المستشار الجهوي صالح العبوضي ملف معاناة مرضى إقليمي الناظور والدريوش مع المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة إلى واجهة النقاش، خلال أشغال الدورة العادية لشهر مارس لمجلس مجلس جهة الشرق المنعقدة بمدينة وجدة.
وفي مداخلته، نقل العبوضي ما وصفه بمعاناة حقيقية لمرضى يقطعون مسافات طويلة قادمين من الناظور والدريوش، حاملين قرارات تحويل طبية صادرة عن مستشفياتهم الإقليمية، أملاً في تلقي العلاج بالمركز الاستشفائي الجامعي. غير أن عدداً منهم – حسب ما أورد – يصطدم بإجراءات معقدة وصعوبات في الاستقبال وغياب التوجيه الواضح، ما يحول رحلة العلاج إلى مسار شاق نفسياً ومادياً.

وأكد المتحدث أن الإشكال لا يرتبط بغياب الوثائق القانونية، إذ يتوفر المرضى على إحالات طبية تخول لهم الاستفادة من خدمات المستشفى الجامعي، غير أن الإشكال يكمن في التنزيل العملي لهذه الإحالات داخل المؤسسة، الأمر الذي يضع الأسر في وضعية ارتباك، خاصة بعد تحملها عناء السفر وتكاليف التنقل من مناطق بعيدة، بعضها ينتمي إلى العالم القروي.
واعتبر العبوضي أن تأجيل التكفل ببعض الحالات أو مطالبة المرضى بالعودة لاحقاً، رغم توفرهم على تحويلات رسمية، يطرح تساؤلات حول ضمان مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج، داعياً إلى تدخل والي الجهة ورئيس مجلسها من أجل التنسيق مع إدارة المستشفى وقطاع الصحة لإرساء آلية واضحة تضمن احترام الإحالات الطبية وتبسيط مساطر الاستقبال.

كما شدد على ضرورة اعتماد نظام تنسيق مسبق يمكّن المرضى من تأكيد مواعيدهم ووضعياتهم الصحية قبل التنقل إلى وجدة، بما يخفف الضغط عن الأسر ويحد من معاناة المرضى، خصوصاً أصحاب الحالات المزمنة أو المستعجلة.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتعلق بجودة الخدمات الصحية بجهة الشرق، وسط مطالب متزايدة بتعزيز العدالة المجالية وتقريب الخدمات التخصصية من مختلف الأقاليم، بما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية ويكرس الحق في العلاج كأحد الحقوق الأساسية المكفولة دستورياً.

