أزغنغان – الثلاثاء 21 أبريل 2026
في إطار تتبعها لورشات التهيئة الترابية ومواكبتها لبرامج التنمية المحلية، قام فرع أزغنغان للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، بإيداع مذكرة ترافعية لدى إدارة وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، مع توجيه نسخة إلى مختلف المصالح الترابية المعنية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق “البحث العلني” المرتبط بمشروع تصميم التهيئة الجديد للمنطقة، حيث شددت العصبة على أهمية هذا الورش الاستراتيجي، داعية إلى ضرورة تحقيق توازن فعلي بين متطلبات التنمية السياحية والاعتبارات الاجتماعية، بما يضمن عدالة مجالية وتنمية مستدامة تستجيب لتطلعات الساكنة.
وتضمنت المذكرة مجموعة من المقترحات التي وصفت بالعملية، من أبرزها الدعوة إلى تعزيز البنيات الصحية والاجتماعية عبر تخصيص وعاء عقاري لإحداث مستشفى للقرب بحي المطار، إلى جانب توفير مرافق اجتماعية لفائدة الفئات الهشة.
كما دعت العصبة إلى دعم النسيج الاقتصادي المحلي من خلال إدماج التعاونيات داخل الفضاءات التجارية، وإيجاد حلول تنظيمية للباعة الجائلين بما يحفظ كرامتهم ويؤطر نشاطهم في إطار قانوني واضح.

وفي ما يتعلق بالرأسمال البشري، أوصت المذكرة بإحداث “دار للشباب” مجهزة بمختبرات رقمية، إلى جانب دعم المرأة القروية عبر إنشاء “دار المرأة” بجماعة بوعرك، بما يساهم في تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي.
كما أكدت الوثيقة على أهمية الحكامة العقارية، من خلال اعتماد حصص موجهة للسكن الاجتماعي، وإنصاف المتضررين من عمليات نزع الملكية، مع ضمان تعويضات عادلة وحلول بديلة تحفظ حقوقهم.
ولم تغفل المذكرة الجانب الثقافي والمعماري، حيث دعت إلى صون الهوية المحلية وإدماج الطابع المعماري الريفي الأصيل ضمن التصاميم الحضرية الجديدة، بما يحافظ على خصوصية المنطقة وهويتها التاريخية.
وختم فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان مذكرته بالتأكيد على استعداده الكامل للانخراط في حوار جاد ومسؤول مع مختلف الفاعلين، بهدف جعل مشاريع التنمية رافعة حقيقية لتحسين عيش الساكنة، وليس مجرد أوراش عمرانية ذات بعد شكلي.

