أفادت مصادر مطلعة لجريدة يقين24 بأن لجان تفتيش تابعة لـالمفتشية العامة للإدارة الترابية باشرت خلال الفترة الأخيرة عمليات افتحاص همّت عدداً من الجماعات الترابية بمختلف جهات المملكة، من بينها جهة بني ملال‑خنيفرة، وذلك في إطار تتبع تدبير الموارد الجبائية المحلية وتعزيز آليات الحكامة في تدبير المال العام.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت عمليات التدقيق جماعات تنتمي إلى جهات الدار البيضاء‑سطات ومراكش‑آسفي والرباط‑سلا‑القنيطرة وبني ملال‑خنيفرة وفاس‑مكناس، حيث تم تسجيل مؤشرات على اختلالات محتملة مرتبطة بآليات تحصيل بعض الرسوم والواجبات الجماعية. وتشير التقديرات الأولية الواردة في تقارير التفتيش إلى أن حجم الموارد التي يُشتبه في عدم تحصيلها أو عدم تدبيرها بالشكل المطلوب قد يصل إلى ما يقارب ملياراً و400 مليون درهم، مع التأكيد أن هذه الأرقام تبقى في إطار التقديرات الأولية المرتبطة بمرحلة الافتحاص.
وفي ما يتعلق بجهة بني ملال-خنيفرة، تشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض الملاحظات المسجلة تتعلق أساساً بتأخر أو عدم تحصيل واجبات مرتبطة بالرسم المفروض على الأراضي غير المبنية داخل المجال الحضري، إضافة إلى رسوم احتلال الملك العمومي وعائدات كراء بعض الأسواق الأسبوعية. كما تم تسجيل حالات يُشتبه في ارتباطها بعدم احترام المساطر المعمول بها في تدبير استغلال بعض الفضاءات التابعة للملك العمومي.
وتضمنت الملاحظات التي رصدتها لجان التفتيش أيضاً جوانب مرتبطة بعدم تحيين بعض لوائح الأوعية الجبائية، وهو ما قد ينعكس على دقة تحديد الوعاء الضريبي لبعض الرسوم المحلية. كما أشارت التقارير إلى تسجيل حالات إدراج بعض الأراضي ضمن مناطق احتياطية، وهو ما قد يكون له تأثير على خضوعها لبعض الرسوم الجماعية، وهو أمر يخضع بدوره للتدقيق في إطار مساطر الافتحاص الجارية.
وتأتي هذه العمليات في سياق توجيهات سابقة صادرة عن وزارة الداخلية المغربية تدعو إلى تعزيز الحكامة في تدبير الموارد المالية للجماعات الترابية، مع التقيد بمقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية في صيغته المحينة لسنة 2020، خاصة ما يتعلق بتحسين آليات التحصيل وتسريع معالجة المتأخرات الجبائية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن تقارير التفتيش لا تزال في مرحلة الدراسة والتحليل من طرف الجهات المختصة، على أن يتم ترتيب الإجراءات الإدارية أو القانونية اللازمة بناءً على النتائج النهائية لمساطر الافتحاص، وفق ما تقتضيه القوانين الجاري بها العمل ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وإلى حدود إعداد هذا المقال، لم تصدر توضيحات رسمية مفصلة من الجماعات المعنية بشأن الملاحظات المسجلة، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر الجارية لدى الجهات المختصة

