يقين 24
شهدت جلسة المحاكمة المتعلقة بمتابعة علال حجي وأحمد حجي في قضية “إسكوبار الصحراء” بمحكمة الاستئناف، اليوم الخميس، نقاشًا قانونيًا مطولًا، بعدما عرض دفاع المتهمين مجموعة من الدفوع القانونية التي اعتبرها كفيلة بإسقاط التهم الموجهة إليهما، والتي تشمل الاتجار الدولي في المخدرات، وتنظيم تسهيل خروج أشخاص للانضمام إلى الإرهاب، إلى جانب تهم الرشوة ومحاولة تصدير المخدرات دون ترخيص.
وأوضح الدفاع أن أساس المحاكمة يجب أن يقوم على وسائل الإثبات المشروعة وعلى مبدأ الاقتناع الشخصي للقاضي، مع احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة. وأكد أن القانون يسمح بإثبات الجريمة بجميع وسائل الإثبات، شريطة أن تكون قانونية وتحترم الضوابط المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية.
وأشار الدفاع إلى أن الملف يعتمد بدرجة كبيرة على تصريحات فردية، وليست على شهادات رسمية، مؤكدًا أن هذه التصريحات لا ترتقي إلى مستوى الشهادة القانونية ولا تخضع لقسم اليمين. كما أشار إلى بعض الاختلالات في المحاضر، من بينها محاضر صدرت سنة 2023 غير موقعة من طرف المتهمين، متسائلًا عن أسباب رفض التوقيع وما إذا كان ذلك يعود إلى عدم مطابقة المحاضر مع تصريحات المتهمين أو وجود خروقات في الإجراءات.
ولفت الدفاع إلى وجود خلط بين قضيتين منفصلتين، الأولى تتعلق بحجز حوالي 40 طنًا من المخدرات، والثانية بحساب شخص آخر دون ضبط أي مخدرات، ما خلق لبسًا قانونيًا أثر على مسار المحاكمة. كما انتقد الاعتماد على شهادات أشخاص سبق إدانتهم في قضايا تزوير وثائق، مشيرًا إلى تناقض تصريحاتهم وعدم وجود أدلة تقنية داعمة للاتهامات الموجهة.
واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على غياب الركن المادي لبعض التهم المتعلقة بالمخدرات والرشوة، وغياب عنصر الاعتياد، وهو ما يقلل من قوة التكييف الجنائي للتهم ويجعلها أقرب إلى الجنح منها إلى الجنايات، بحسب ما أكدته أحكام قضائية سابقة.

