يقين24 – حميد رزقي
أصدر المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بلاغًا موجّهًا إلى الرأي العام الوطني والدولي، عبّر فيه عن متابعته باهتمام بالغ لما شهدته بعض الفضاءات العامة بعدد من مدن المملكة من توترات وأعمال عنف معزولة نُسبت إلى بعض المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وما رافق ذلك من ردود فعل مجتمعية متباينة.
وأكد المرصد في بلاغه أن المملكة المغربية تظل دولة ذات سيادة يحتكم فيها الجميع إلى القانون دون تمييز، مشددًا على أن احترام النظام العام واجب قانوني وأخلاقي يقع على عاتق كل من يوجد فوق التراب الوطني، سواء كانوا مواطنين أو أجانب.

وفي هذا السياق، نوه المرصد بالجهود التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني في سبيل حفظ الأمن وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، وذلك في إطار الصلاحيات التي يخولها القانون وتحت إشراف السلطة القضائية المختصة.
كما أوضح البلاغ أن أي إجراءات تتعلق بالتوقيف أو البحث أو الإحالة يجب أن تتم وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل وتحت إشراف النيابة العامة، بما يضمن احترام شروط المحاكمة العادلة وقرينة البراءة.
وجدد المرصد إدانته القاطعة لكل أشكال العنف أو التحريض أو خطاب الكراهية، مهما كان مصدرها، مؤكدًا أن سيادة القانون يجب أن تسري على الجميع دون استثناء، وأن الحفاظ على السلم الاجتماعي مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع المدني.
ودعا المرصد في المقابل إلى اعتماد مقاربة متوازنة في التعامل مع هذه القضايا، تقوم على التطبيق الصارم للقانون في مواجهة أي سلوك إجرامي فردي، مع تجنب التعميم أو الوصم الجماعي الذي قد يمس بكرامة الأشخاص.
كما شدد البلاغ على أهمية تعزيز آليات الإدماج والتوعية القانونية والاجتماعية لفائدة المهاجرين الموجودين في وضعية قانونية بالمغرب، بما يسهم في تقوية التعايش واحترام القوانين.
وختم المرصد بلاغه بالتأكيد على أن قوة الدولة تكمن في عدالة مؤسساتها، وأن الأمن والاستقرار لا يتحققان إلا في ظل احترام القانون وصون حقوق الإنسان، باعتبارهما وجهين لعملة واحدة.

