يقين 24
أفادت مصادر مطلعة بأن المصالح الإقليمية للإدارة الترابية عممت تعليمات جديدة على رجال السلطة بمختلف العمالات والأقاليم، تشمل الباشوات والقواد ورؤساء الدوائر، تقضي بتشديد المراقبة الإدارية خلال شهر رمضان، خاصة في ما يتعلق بعمليات الإشهاد على صحة الإمضاء المرتبطة بالعقود العرفية المتعلقة بالحقوق العينية العقارية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه التعليمات تأتي في إطار توجيهات مركزية صادرة عن وزارة الداخلية إلى عمال العمالات والأقاليم، تدعو إلى تعزيز التنسيق مع رؤساء الجماعات الترابية لضبط عمليات تصحيح الإمضاءات، والتأكد من احترام الموظفين الجماعيين لمقتضيات الدوريات الوزارية وتوصيات المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من بعض الممارسات التي تم تسجيلها في عدد من الجماعات، والمتعلقة بالمصادقة على عقود عرفية مرتبطة بتصرفات عقارية، خاصة خلال شهر رمضان الذي قد يشهد أحياناً نوعاً من التراخي في آليات المراقبة الإدارية.
كما جرى تذكير رجال السلطة بمقتضيات المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، والتي تنص على ضرورة توثيق التصرفات العقارية في محررات رسمية أو محررات ثابتة التاريخ، وذلك بهدف حماية استقرار المعاملات العقارية وتفادي النزاعات المرتبطة بها.
وفي السياق ذاته، شددت التعليمات على ضرورة التنسيق بين مصالح الإشهاد على صحة الإمضاء داخل الجماعات ورؤساء المجالس الجماعية، من أجل منع المصادقة على عقود أو تفويتات مشبوهة للحقوق العينية، خاصة تلك المرتبطة بمنتوجات برامج إعادة الإيواء ومحاربة دور الصفيح، والتي لوحظ في بعض الحالات إعادة بيعها أو تفويتها بشكل غير قانوني.
كما تأتي هذه الإجراءات في سياق جهود وزارة الداخلية الرامية إلى تعزيز آليات ضبط خدمات الإشهاد على صحة الإمضاء داخل الجماعات، من خلال تعميم الرقمنة وتفعيل مقتضيات المرسوم المنظم لهذه الخدمة، والذي يحدد شروط إنجازها والضوابط المرتبطة بها.
ومن المرتقب أن يتم، في مرحلة لاحقة، اعتماد التوقيع الإلكتروني بشكل تدريجي داخل عدد من الجماعات والمقاطعات، في إطار تنزيل القانون المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية وتحديث الخدمات العمومية، بما يساهم في تعزيز الشفافية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وتأتي هذه الخطوات في سياق توجه عام يروم تحديث الإدارة الترابية والرفع من مستوى الحكامة داخل المرافق الجماعية، مع تعزيز آليات الرقابة على مختلف العمليات الإدارية المرتبطة بخدمة المواطنين.

