يقين 24
عبّرت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى عن استيائها مما وصفته بالوضعية الصعبة التي تواجهها المقاولات الصغرى بالمغرب، محذّرة من تنامي مظاهر الهيمنة على عدد من القطاعات الحيوية والصفقات العمومية، وهو ما يهدد استقرار هذا النسيج الاقتصادي.
وأوضحت الشبكة، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي عقب اجتماع عقد يوم 10 مارس 2026، أن عدداً من المقاولات الصغرى تعاني من إكراهات متعددة، على رأسها التأخر في الأداء وتزايد المتابعات المرتبطة بمستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى ارتفاع حالات الإفلاس، وهو ما ينعكس سلباً على استمرارية العديد من المقاولات.
وسجلت الهيئة المهنية ما اعتبرته ضعفاً في التواصل مع بعض القطاعات الحكومية المعنية بالمقاولة الصغرى، مشيرة إلى أن عدداً من المذكرات والمقترحات التي رفعتها الشبكة لم تجد التفاعل المطلوب، الأمر الذي يزيد من تعقيد الأوضاع التي يعيشها هذا القطاع.
كما انتقدت الشبكة ما وصفته ببعض الممارسات خلال حملات المراقبة، خاصة ما يتعلق بتصوير المحلات التجارية وبثها بشكل مباشر، معتبرة أن مثل هذه الأساليب قد تمس بسمعة المقاولات وبحقوق المهنيين.
وفي الجانب المرتبط بالإصلاح الجبائي، دعت الشبكة إلى تفعيل توصيات مناظرة الصخيرات المتعلقة بتبسيط النظام الضريبي وتوحيد الرسوم الجبائية وتقليص عددها، مؤكدة أن تعدد الرسوم يشكل عبئاً كبيراً على المقاولات الصغرى ويضعف قدرتها التنافسية داخل السوق.
كما حذرت الهيئة من تنامي حضور القطاع غير المهيكل في عدد من المجالات الاقتصادية، معتبرة أن ذلك يخلق منافسة غير متكافئة مع المقاولات المنظمة، ويؤثر في الوقت ذاته على المداخيل الجبائية للدولة.
وفي السياق ذاته، نبهت الشبكة إلى ما وصفته بـهيمنة “الفراقشية الجدد” على قطاعات حيوية وعلى عدد من الصفقات العمومية، معتبرة أن هذا الوضع يساهم في تهميش المقاولات الصغرى والمتوسطة ويحد من فرصها في ولوج السوق.
وحسب مصادر مطلعة لجريدة يقين 24، فإن المهنيين يطالبون بفتح حوار جاد مع الفاعلين الاقتصاديين وإقرار إصلاحات عملية من شأنها دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني ومصدراً مهماً لفرص الشغل.
وأكد المكتب التنفيذي للشبكة، في ختام بيانه، عزمه مواصلة الدفاع عن قضايا المهنيين والترافع عن مصالح المقاولات الصغرى في إطار ما يتيحه القانون، مع الدعوة إلى إصلاحات تعزز العدالة الضريبية وتحسن مناخ الاستثمار بالمغرب.

