يقين 24
تتواصل مؤشرات التوتر داخل جامعة محمد الأول بوجدة، في ظل تصاعد استياء موظفات وموظفي المؤسسة، على خلفية ما وصفته النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بـ”تعثر معالجة ملفات إدارية ومهنية ملحة”، مقابل غياب تفاعل فعلي من رئاسة الجامعة.
وفي بلاغ صادر عن المكتب الجهوي للنقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تم تسجيل حالة “احتقان متنامية” داخل مختلف المصالح الجامعية، نتيجة ما اعتبرته النقابة اختلالات في تدبير الشأن الإداري، وتراجع منسوب الثقة بسبب تعطيل الحوار الاجتماعي وعدم تنفيذ مخرجات اتفاقات سابقة.
واتهمت النقابة إدارة الجامعة بالمساهمة في تعميق هذا الوضع، مشيرة إلى ما وصفته بـ”الاستخفاف غير المقبول” في التعاطي مع المبادرات النقابية، خاصة بعد تغيب رئيس الجامعة عن لقاء رسمي كان قد حدده بنفسه، رغم مراسلات متكررة من المكتب الجهوي، وهو ما اعتبر دليلاً على غياب إرادة حقيقية لمعالجة الملفات العالقة.
وسجل المصدر ذاته استمرار ما وصفه بسياسة “التسويف والهروب إلى الأمام”، في مقابل تضييق على العمل النقابي داخل بعض المؤسسات الجامعية، ما ينعكس سلباً على مناخ العمل ويزيد من حدة الاحتقان في صفوف الموظفين.
وفي سياق متصل، أثارت النقابة مسألة تجميد عدد من مناصب المسؤولية، معتبرة أن تدبير الموارد البشرية داخل الجامعة يفتقر إلى رؤية واضحة، ويطغى عليه الطابع الارتجالي، خاصة في ما يتعلق بإسناد المسؤوليات، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على مردودية الأداء الإداري.
واستغربت النقابة استمرار تجميد مباريات التباري لشغل مناصب شاغرة، من قبيل قطب الرقمنة ورؤساء الأقسام والمصالح، رغم التزامات سابقة بالإعلان عنها في أجل أقصاه فبراير الماضي، إلى جانب تسجيل خصاص ملحوظ في عدد من المصالح الإدارية، ما يزيد من الضغط المهني على الموظفين.
كما نبه البلاغ إلى استمرار شغور مناصب أساسية، من بينها منصب الكاتب العام بـالمدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة ببركان، منذ ما يقارب سنتين، فضلاً عن عدم تعيين مدير لقطب الرقمنة، الذي يشكل ركيزة أساسية في ورش التحول الرقمي داخل الجامعة.
وفي جانب آخر، تساءلت النقابة عن خلفيات اللجوء إلى التعيين المباشر في بعض المناصب، بدل اعتماد مساطر قائمة على مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص، محذرة من غياب دليل تنظيمي واضح يحدد الاختصاصات، وهو ما يفتح الباب أمام تداخل الصلاحيات وارتباك في تدبير العمل الإداري.
كما عبرت عن قلقها من تأخر فتح باب الترشيحات لانتخاب ممثلي الموظفين داخل مجالس الجامعة والمؤسسات، رغم وجود مقاعد شاغرة، إضافة إلى استمرار تجاهل عدد من الملفات الإدارية المستعجلة، من بينها وضعية رئيس مصلحة الاقتصاد بـالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بوجدة.
وفي ظل هذا الوضع، دعت النقابة رئاسة الجامعة إلى التعاطي الجدي والمسؤول مع مطالب الشغيلة، وتسريع معالجة الملفات العالقة، بما يضمن استقرار المرفق الجامعي وتحسين ظروف العمل داخل مختلف المؤسسات التابعة له

