يقين 24
عاد ملف الموارد البشرية داخل المحاكم المغربية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما أثار نائب برلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار إشكالية الخصاص الحاد في عدد الموظفين، وما يترتب عنه من انعكاسات سلبية على سير العدالة.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، نبه البرلماني إلى أن عدداً من المحاكم عبر مختلف جهات المملكة تعاني ضغطاً متزايداً بسبب قلة الأطر الإدارية، خاصة على مستوى كتابة الضبط، الأمر الذي يؤدي إلى تراكم الملفات وتأخر البت في القضايا وتنفيذ الأحكام.
وأوضح المصدر ذاته أن موظفي المحاكم يضطرون إلى تحمل مهام متعددة في ظل هذا الخصاص، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات القضائية، فضلاً عن ارتفاع منسوب الضغط النفسي والإرهاق المهني، مما يدفع بعض الكفاءات إلى مغادرة القطاع نحو آفاق مهنية أخرى.
وأشار البرلماني إلى أن عدد المناصب المالية المخصصة سنوياً يظل محدوداً، حيث لا يتجاوز في بعض التقديرات موظفين اثنين لكل محكمة، وهو ما لا يواكب حجم القضايا المتزايد، خاصة في المحاكم الكبرى التي تعرف كثافة في الملفات المعروضة عليها.
وحذر المتحدث من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلباً على ثقة المواطنين في المنظومة القضائية، ويطرح تحديات حقيقية على مستوى تحقيق النجاعة القضائية وضمان الأمن القانوني.
وفي المقابل، يترقب الرأي العام والمهنيون في قطاع العدالة الإجراءات التي ستتخذها وزارة العدل لمعالجة هذا الخصاص، سواء عبر تعزيز الموارد البشرية أو تحسين ظروف العمل داخل المحاكم، بما يساهم في تسريع وتيرة البت في القضايا وتنفيذ الأحكام.

