يقين 24
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في الملف المتابع فيه رئيس جماعة رأس الماء بإقليم الناظور، ووالده الرئيس السابق للجماعة والمستشار البرلماني السابق بمجلس المستشارين، إلى جانب موظف جماعي ونائب سابق بالمجلس الجماعي، وذلك إلى غاية 30 يونيو الجاري.
وجاء قرار التأجيل استجابة لملتمس هيئة الدفاع، من أجل تمكينها من الاطلاع على وثائق الملف وإعداد وسائل الدفاع، في قضية يتابع فيها المتهمون في حالة سراح مؤقت على خلفية تهم تتعلق بـ”اختلاس وتبديد أموال عمومية”.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شكاية تقدم بها الرئيس الحالي لجماعة رأس الماء، اتهم من خلالها المسؤولين السابقين باستغلال مواقعهم خلال الفترة الممتدة ما بين 2018 و2021، بهدف التهرب من أداء مستحقات مالية لفائدة الجماعة مرتبطة باستغلال مقلع للرمال كان يسيره أحد المتابعين.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعطى تعليماته بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، بناء على معطيات الشكاية والنتائج التي خلصت إليها أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي باشرت تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
كما كشفت معطيات الملف، وفق الشكاية، عن اختلالات مالية وإدارية رصدها المجلس الجماعي الحالي خلال عمليات افتحاص لعدد من الملفات السابقة، يُشتبه في أنها تسببت في خسائر مالية مهمة للجماعة تُقدّر بملايين الدراهم.
وتشير نفس المعطيات إلى أن هذه الاختلالات شملت عدم تنفيذ عدد من المشاريع المبرمجة، رغم رصد اعتمادات مالية لها، من بينها مشاريع تتعلق بتهيئة الطرق وبناء مرافق عمومية وإحداث فضاءات خضراء، إضافة إلى ملفات أخرى مرتبطة بتدبير الموارد المالية للجماعة خلال الفترة موضوع التحقيق.
واعتبرت الشكاية أن عدم إنجاز هذه المشاريع رغم اعتماد ميزانياتها يمثل هدراً للمال العام وإضراراً بمصالح الجماعة وساكنتها، ما دفع إلى اللجوء إلى القضاء من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

