يقين 24 – الرباط
أعلنت التنسيقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حاملي الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن دخولها مرحلة تصعيد جديدة في مواجهة ما وصفته بـ“سياسة التسويف والتجاهل”، مؤكدة أن مرحلة “حسن النية” قد انتهت في ظل استمرار الغموض الذي يلف ملفها المطلبي.
وأوضحت التنسيقية، في بلاغ توصلت به الجريدة، أنها تتابع بقلق واستياء ما اعتبرته تأخراً غير مبرر في تفعيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد، خاصة ما يتعلق بإحداث “الإطار الصحي العالي”، الذي كان من المنتظر أن يشكل خطوة نوعية نحو إنصاف فئة الممرضين وتقنيي الصحة.
وسجلت الهيئة ذاتها أن ربط تفعيل هذا الإطار بصدور قرار تنظيمي يحدد الشواهد المعنية، دون احترام الآجال القانونية المحددة، يعكس غياب إرادة حقيقية في تنزيل الإصلاحات المعلنة، معتبرة أن هذا الوضع يكرّس حالة من الاحتقان داخل القطاع الصحي.
وانتقدت التنسيقية ما وصفته باستمرار سياسة الإقصاء وعدم إشراك الفاعلين المعنيين في صياغة القرارات المرتبطة بمستقبلهم المهني، مشيرة إلى أن المباراة الداخلية لولوج الإطار الصحي العالي تحولت، بحسب تعبيرها، إلى أداة للتأجيل بدل أن تكون مدخلاً لتسوية الوضعيات الإدارية والمالية.
وحذرت من أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق التوتر داخل المنظومة الصحية، في وقت يتطلب فيه القطاع تعبئة جماعية لمواجهة التحديات المطروحة، خاصة في ظل الضغط المتزايد على الموارد البشرية الصحية.
وفي سياق متصل، أكدت التنسيقية أن المرحلة المقبلة لن تقوم على الانتظار، بل على “انتزاع الحقوق” وفق تعبيرها، مشددة على منح مهلة أخيرة للوزارة من أجل الإفراج عن المباراة وتسوية الملفات العالقة بشكل شامل.
وختمت الهيئة بلاغها بالتلويح بخوض أشكال نضالية تصعيدية خلال الفترة المقبلة، محمّلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية كامل المسؤولية عن ما قد تؤول إليه الأوضاع، في حال استمرار ما وصفته بسياسة الصمت والتسويف.

