يقين 24 – ايمن المختاري
في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون دور الشباب فضاءات مفتوحة لصناعة الأمل واحتضان الطاقات، تتحول دار الشباب بزايو إلى عنوان بارز للفشل في التدبير، وللامبالاة في التعاطي مع قضايا الشباب. أبواب موصدة، أنشطة غائبة، وتسيير يوصف بالفوضوي… هذا هو الواقع الذي يعيشه شباب المدينة اليوم.
منذ تنقيل المدير السابق إلى الناظور، دخلت المؤسسة في حالة شلل واضح، وكأن وجودها كان مرتبطًا بشخص لا بمؤسسة يفترض أن تستمر بقوة القانون والمرفق العمومي. فهل يعقل أن يتوقف مرفق شبابي بأكمله بسبب غياب مسؤول؟ وأين هي آليات الاستمرارية والمحاسبة؟
ما يحدث اليوم لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. نحن أمام حرمان واضح ومباشر لشباب زايو من حقهم في فضاء ثقافي واجتماعي، وهو حق تكفله المقتضيات الدستورية التي تضمن الولوج إلى المرافق العمومية والمشاركة في الحياة الثقافية. لكن الواقع يقول شيئًا آخر: إقصاء، تهميش، وصمت مريب.
الأخطر من ذلك، أن هذا الوضع يمر دون تدخل حازم من الجهات المعنية، وكأن الأمر لا يستحق الاستعجال، أو كأن الشباب آخر الأولويات. فهل أصبح من الطبيعي أن تغلق مؤسسة عمومية أبوابها دون مساءلة؟ وهل يُعقل أن يُترك الشباب فريسة للفراغ في ظل غياب البدائل؟
إن مناضلي الحزب المغربي الحر، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين، يعتبرون ما يقع فضيحة تدبيرية بكل المقاييس، وانتهاكًا صريحًا لحقوق الشباب. ويؤكدون أن استمرار هذا الوضع يضرب في العمق كل الخطابات الرسمية التي تتغنى بتمكين الشباب وإدماجهم.
اليوم، لم يعد النقاش حول أسباب الإغلاق أو التسيير العشوائي، بل حول المسؤوليات: من يحاسب من؟ ومن يعيد فتح هذا الفضاء في وجه شباب حُرموا من حقهم الطبيعي؟ الصمت لم يعد مقبولًا، والتبريرات لم تعد تقنع أحدًا.
دار الشباب بزايو ليست بناية مهجورة، بل رمز لحق يجب أن يُصان. وإبقاؤها مغلقة هو إعلان صريح بأن هناك من اختار أن يدير ظهره لشباب المدينة.

