يقين 24 – الناظور
في ظل الجدل المتصاعد حول واقع المنظومة الصحية بإقليم الناظور، تستعد فعاليات حقوقية لتنظيم مائدة مستديرة تروم تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش محلياً، والمتعلقة بنقل خدمات المستشفى الإقليمي الحسني إلى جماعة سلوان.
وفي هذا السياق، أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان – عن تنظيم هذا اللقاء تحت شعار: “نقل المستشفى الإقليمي الحسني من مدينة الناظور إلى جماعة سلوان: التحديات، الرهانات والآفاق”، وذلك تحت إشراف المكتب المركزي بالرباط، في خطوة تروم فتح نقاش عمومي مسؤول حول مستقبل الخدمات الصحية بالإقليم.
ومن المرتقب أن تحتضن دار المحامي بالناظور أشغال هذه المائدة، يوم السبت 4 أبريل الجاري، بمشاركة فاعلين حقوقيين ومهتمين بالشأن الصحي، إلى جانب متتبعين للشأن المحلي، في أفق تبادل وجهات النظر حول تداعيات هذا التحول على ولوج المواطنين إلى العلاج.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق تزايد المخاوف المرتبطة بتأثير نقل الخدمات الصحية على فئات واسعة من الساكنة، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بالتنقل وبعد المسافة، فضلاً عن التساؤلات المطروحة حول مدى جاهزية البنية التحتية لاستيعاب هذا التحول دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة.
ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا النقاش مناسبة لتشخيص دقيق لوضعية القطاع الصحي بالإقليم، واستحضار مختلف التحديات المطروحة، سواء على المستوى الاجتماعي أو اللوجستي، مع العمل على بلورة توصيات عملية قادرة على ضمان استمرارية المرفق الصحي وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
كما يرتقب أن يسفر اللقاء عن مخرجات تسهم في توجيه النقاش نحو حلول واقعية، تأخذ بعين الاعتبار انتظارات الساكنة وتطلعاتها، في ظل التأكيد على أن الحق في الصحة يظل من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، ويستوجب مقاربة تشاركية تضمن القرب والجودة في تقديم الخدمات.
وأكدت الجهة المنظمة أن هذا الموعد يظل مفتوحاً في وجه العموم، في دعوة صريحة إلى إشراك مختلف الفاعلين والمواطنين في النقاش، باعتبارهم طرفاً أساسياً في صياغة مستقبل القطاع الصحي بالإقليم.

