يقين 24
حسمت المحكمة الابتدائية في ملف ما يعرف بقضية دوار أولاد الرامي، التابع لجماعة سيدي عيسى بن سليمان بإقليم قلعة السراغنة، بإصدار أحكامها في حق خمسة متابعين على خلفية الأحداث التي رافقت تنفيذ حكم قضائي سابق بالمنطقة.
وقضت الهيئة القضائية، ابتدائياً وحضورياً، بإدانة المعنيين بالأمر، حيث حكمت على كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذاً، مرفوقة بغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع تحميلهم الصائر، وذلك بعد مؤاخذتهم من أجل الأفعال المنسوبة إليهم.
وعلى مستوى المطالب المدنية، قررت المحكمة عدم قبول أحد الطلبات المقدمة، مقابل الاستجابة لباقي المطالب، حيث تم الحكم على المدانين بأداء تعويضات لفائدة الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة بلغت 25 ألف درهم، إلى جانب تعويضات إضافية لفائدة شركة معنية بالملف وباقي الأطراف المدنية.
وتعود جذور هذه القضية إلى فترة سابقة، حين شهد دوار أولاد الرامي توتراً ملحوظاً بسبب تنفيذ قرار قضائي يقضي بفتح مسلك طرقي يخدم مشروعاً مرتبطاً بمقلع للأحجار، وهو ما قوبل باحتجاجات من طرف عدد من الساكنة، التي عبرت عن رفضها لطبيعة المشروع وانعكاساته المحتملة على أوضاعها الاجتماعية والبيئية.
وقد تطورت الأوضاع آنذاك إلى مواجهات بين بعض المحتجين والقوات العمومية خلال عملية التنفيذ، ما أسفر عن توقيف عدد من الأشخاص وإحالتهم على القضاء، في سياق انقسمت فيه الآراء بين من اعتبر تنفيذ الحكم مساراً قانونياً لا بد منه، وبين من رأى فيه تهديداً لمصالح الساكنة.

