يقين 24
في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تجديد مقاربة التنمية المجالية، تم رصد غلاف مالي ضخم يناهز 210 مليارات درهم، مخصص لتنفيذ الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك على مدى ثماني سنوات.
ويعكس هذا الورش الاستراتيجي تحولا نوعيا في طريقة تدبير السياسات العمومية على المستوى الترابي، من خلال الانتقال نحو مقاربة أكثر قرباً من المواطن، ترتكز أساساً على تشخيص الحاجيات الفعلية للساكنة، كما يتم التعبير عنها محلياً، بدل اعتماد نماذج جاهزة أو مركزية.
ويراهن هذا الجيل الجديد من البرامج على تحسين ظروف عيش المواطنين، عبر تعزيز جاذبية المجالات الترابية، خاصة في المناطق التي تعاني من اختلالات تنموية، إلى جانب دعم الدينامية الاقتصادية وخلق فرص شغل مستدامة، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، يقوم هذا التوجه الجديد على إرساء حكامة متجددة، تعتمد على آليات دقيقة لتتبع المشاريع ميدانياً، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على الصعيد الوطني، فضلاً عن اعتماد منظومة متكاملة للمراقبة والتقييم.
كما يرتقب أن يتم إحداث منصة رقمية مخصصة لتتبع تقدم المشاريع، بما يضمن مستوى أعلى من الشفافية، ويتيح للمواطنين والفاعلين تتبع مراحل الإنجاز، في خطوة تروم تعزيز الثقة في السياسات العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

