يقين 24 – كوثر لعريفي
سجل خلال يوم عيد الأضحى وقبله ظهور بعض حالات نفوق الأضاحي وهو ما يدفع البعض إلى الاعتقاد بوجود خلل كبير أو مسؤولية مباشرة لطرف معين. غير أن قراءة أعمق للواقع تُظهر أن الظاهرة معقدة ولا يمكن اختزالها في سبب واحد.
ففي مرحلة التربية، قد تكون بعض المواشي في وضعية صحية أقل صلابة بسبب ظروف طبيعية مثل الجفاف أو قلة الكلأ أو محدودية الرعاية البيطرية، رغم أن غالبية القطيع يكون في حالة جيدة عند طرحه في الأسواق.
أما مرحلة النقل، فتُعد من أكثر المراحل حساسية، حيث تتعرض الأضاحي لضغط كبير نتيجة المسافات الطويلة، والاكتظاظ داخل وسائل النقل، وارتفاع درجات الحرارة، ما قد يؤدي إلى إنهاك بعضها أو تدهور حالتها الصحية.
وفي يوم العيد، تتضاعف حدة الضغط داخل نقاط البيع بفعل الإقبال الكبير والازدحام، إضافة إلى العوامل المناخية، الأمر الذي يجعل الحيوانات الأضعف أكثر عرضة للتأثر.
كما أن ظروف التنظيم داخل بعض الفضاءات، مثل ضعف التهوية أو عدم احترام شروط الرفق بالحيوان بشكل كامل، قد تزيد من تفاقم الوضع، رغم وجود آليات للمراقبة البيطرية في عدد من الأسواق.

