يقين 24
اضطر رئيس جامعة ابن زهر إلى تكليف نائبه، المعين حديثا في هذا المنصب، بتدبير شؤون المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، وذلك بعد سنتين من دخول هذه المؤسسة الجامعية نفقا مسدودا، وصراعات أثرت على السير العادي للدراسة.
واستنادا إلى المصادر، فإن تكليف نائب الرئيس بتدبير شؤون هذه المدرسة الوطنية، الموكول لها تكوين المهندسين، يعود إلى رغبة رئاسة الجامعة والوزارة الوصية، في طي صفحة الخلافات التي عرفتها هذه المؤسسة طيلة سنتين، والتي وصل بعضها إلى القضاء، وعرفت وقفات احتجاجية وتشنجا كبيرا بعضه بين عدد من الأساتذة والإدارة، وبعضه بين بعض الأساتذة والطلبة، وبعضه بين الأساتذة أنفسهم.
وقد تم تكليف نائب رئيس الجامعة لإنهاء فصول هذه الصراعات وإعادة المؤسسة إلى سكتها، خصوصا وأن نائب الرئيس نفسه، كان مديرا لهذه المدرسة الوطنية في فترة سابقة، وبالتالي يعول عليه لإيقاف نزيف المشاكل التي ظلت تتخبط فيها المدرسة العليا، ووضع حد للصراعات والتشنجات والضربات تحت الحزام التي ظلت تسود المؤسسة.
يشار إلى أن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ظلت تعيش على إيقاع ساخن طيلة السنتين الجامعيتين الأخيرتين. وقد تصاعدت الأزمة، مباشرة بعدما تم تسجيل رسوب حوالي 124 طالبا بالسنة الثانية من السلك التحضيري بالمؤسسة التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير.
وبعد تفاعلات كثيرة، وصل هذا الملف إلى القضاء، حيث قضت المحكمة الإدارية، في شتنبر الماضي، بإيقاف تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه، أي بإلغاء قرار الإعلان عن نتائج الامتحانات النهائية بالسنة الثانية بالأقسام التحضيرية بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة ابن زهر برسم الموسم الجامعي 2024/2025 المعلن عنها بتاريخ 22 يوليوز 2025، والحكم تبعا لذلك بإعادة المداولات للنظر في النقطة الممنوحة للطاعن وفقا للضوابط البيداغوجية للملف الوصفي واحتسابها بالطريقة المحددة فيه، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطاعن.
وقد قامت إدارة المدرسة باستدعاء الأساتذة المعنيين بالمؤسسة لإجراء المداولات من أجل تنفيذ الحكم القضائي، حيث تمت إعادة هذه المداولات لمرات عديدة، إلا أنه لم يتم إنجاح عدد من الطلاب المعنيين، وذلك لأسباب كثيرة.
ومن بين المشاكل التي عرفتها هذه المؤسسة تلك الاتهامات التي أطلقها بعض الأساتذة ضد المدير المساعد، بعدما قام أستاذ بإرسال رسالة إلكترونية إلى بعض الأساتذة يخبرهم أن المدير المساعد لا يتوفر على تعيين قانوني، ما يضعه في وضعية انتحال صفة مدير مساعد. هذا الأمر دفع مدير المدرسة ونائبه المعني إلى وضع شكاية ضد هذا الأستاذ لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأكادير بتهمة ادعاء وقائع كاذبة بنية التشهير بهما.وقد قضت المحكمة بخصوص هذه الشكاية بإدانة الأستاذ المتهم بالتشهير، بأربعة أشهر حبسا نافذا وتعويض لهما معا قدره 20 مليون سنتيم، وفي الحكم الاستئنافي تم تأييد الابتدائي في ما يخص المطالب المدنية، وتم تحويل العقوبة الحبسية إلى موقوفة التنفيذ.

