يقين 24
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال يوم الثلاثاء، تأجيل النظر في ملف ما بات يُعرف بشبكة المحجز البلدي بمدينة وجدة، إلى غاية 21 أبريل الجاري، وذلك من أجل استكمال مناقشة الملف والاطلاع على المحجوزات المرتبطة بالقضية.
ويتابع في هذا الملف 19 متهماً، من بينهم موظفون عموميون، للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة، واستغلال النفوذ، إضافة إلى التزوير في وثائق رسمية واستعمالها، كل حسب المنسوب إليه.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تفكيك شبكة إجرامية كانت تنشط داخل المحجز البلدي بوجدة، حيث يُشتبه في استغلال هذا المرفق العمومي في عمليات غير قانونية، همّت الاستيلاء على سيارات ودراجات نارية محجوزة، عبر تغيير معالمها أو تفكيكها وبيعها كقطع غيار في أسواق المتلاشيات.
وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد باشرت تحقيقات ميدانية أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، من بينهم مسؤولون وموظفون بالمحجز، إلى جانب أشخاص آخرين يُعتقد تورطهم في هذه الأفعال.
كما مكنت عمليات التفتيش من حجز مجموعة من السيارات والدراجات النارية، فضلاً عن هياكل سيارات مفككة وكميات من قطع الغيار، ما يعزز فرضية وجود نشاط منظم يستهدف تحويل المحجوزات إلى مصدر للربح غير المشروع.
وقد تم إخضاع عدد من الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، فيما يتابع باقي المتهمين في حالة سراح، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي تواصل أبحاثها لكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة.
وينتظر أن تشهد الجلسة المقبلة تطورات جديدة في هذا الملف، في ظل ترقب الرأي العام المحلي لما ستسفر عنه مجريات المحاكمة، خاصة بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتبطة بتدبير مرفق عمومي يفترض فيه ضمان الشفافية وحماية الممتلكات المحجوزة.

