يقين 24
باشرت المصالح الأمنية بمدينة تامسنا، خلال الأيام الأخيرة، إجراءات البحث التمهيدي مع الفاعل التربوي عبد الوهاب السحيمي، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها وزير التربية الوطنية عبر الوكيل القضائي للمملكة، بخصوص مضامين فيديوهات تناولت مشروع “مدارس الريادة”.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تم الاستماع إلى المعني بالأمر من طرف الفرقة المحلية للشرطة القضائية، قبل أن يغادر مقرها بعد استكمال جلسة البحث، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الجاري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى نشر السحيمي لسلسلة من الفيديوهات عبر منصاته الرقمية، تناول فيها بالنقد مشروع “مدارس الريادة”، وهو ما اعتُبر، حسب الشكاية، متضمناً لعبارات وتصريحات قد تندرج ضمن أفعال يعاقب عليها القانون، من قبيل إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، وبث ادعاءات ووقائع يُشتبه في عدم صحتها، فضلاً عن شبهة التشهير والمس بالحياة الخاصة.
وترتكز الشكاية، بحسب المعطيات المتوفرة، على مقتضيات قانونية تشمل الفصلين 263 و447 من القانون الجنائي، إلى جانب المادة 72 من قانون الصحافة والنشر، وهي النصوص التي تؤطر جرائم الإهانة والتشهير ونشر الأخبار الزائفة عبر مختلف الوسائط.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش واسع تشهده الساحة التربوية حول مشروع “مدارس الريادة”، الذي أثار تبايناً في وجهات النظر بين مختلف الفاعلين، بين من يعتبره خطوة إصلاحية تهدف إلى تجويد المنظومة التعليمية، ومن يثير تساؤلات وانتقادات بشأن آليات تنزيله وانعكاساته على أرض الواقع.

