يقين 24
عرفت جماعة امتار بإقليم شفشاون، وبالضبط بمنطقة “الواد المالح”، صباح اليوم، حادثًا بيئيًا خطيرًا تمثل في نفوق عدد من الحيوانات بعد تعرضها لتسمم يُشتبه في أن مجهولين يقفون وراءه، حيث تم وضع مواد سامة وسط أراضٍ فلاحية وغابوية.

وحسب إفادات الساكنة المحلية، فإن هذه المواد السامة لم تقتصر آثارها على الماشية والدواجن والكلاب، بل امتدت لتشمل أيضًا الحيوانات البرية، في مشهد خلف صدمة واستياءً كبيرين وسط الفلاحين وسكان المنطقة.
الأخطر من ذلك، تضيف المصادر ذاتها، أن السموم المنتشرة باتت تشكل تهديدًا مباشرًا للعيون المائية الصالحة للشرب، ما ينذر بكارثة بيئية وصحية في حال تسرب هذه المواد إلى منابع المياه التي تعتمد عليها الساكنة في حياتها اليومية.

وفي هذا السياق، حمّلت الساكنة المسؤولية لإدارة المياه والغابات، معتبرة أن الحادث وقع في ظل غياب تام للمراقبة داخل المجال الغابوي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول دور الجهات المعنية في حماية هذه المناطق من مثل هذه الأفعال الخطيرة.
وطالبت الساكنة بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤولين عن هذا الفعل الذي وصفوه بـ”الإجرامي”، خاصة بعد تسجيل خسائر مادية كبيرة في صفوف الفلاحين، نتيجة نفوق الماشية والدواجن، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالتوازن البيئي.
كما تساءل المتضررون عما إذا كان هذا العمل يتم بعلم أو تقصير من الجهات المسؤولة، ومن هي الأطراف التي قد تكون لها مصلحة في تكرار مثل هذه العمليات، التي أكدت الساكنة أنها ليست المرة الأولى التي تشهدها المنطقة.

وفي ختام نداءاتهم، دعت الساكنة كلًا من قائد قيادة الجبهة، ورئيس مركز الدرك الملكي، وعامل إقليم شفشاون، إلى التدخل العاجل والفوري، من أجل وقف هذه الممارسات، وفتح تحقيق نزيه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الثروة الحيوانية والمجال البيئي وضمان سلامة الموارد المائية.

