يقين 24
كشفت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن تخصيص غلاف مالي مهم يناهز 18 مليون درهم، موجه لدعم برامج التكفل بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة ضحايا العنف والاستغلال.
وجاء هذا الإعلان ضمن جواب كتابي للوزارة على سؤال برلماني، حيث أكدت أن هذا التمويل يندرج في إطار رؤية شمولية تروم تحسين ظروف الاستقبال والمواكبة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من خلال تجهيز 117 مؤسسة متعددة الوظائف، موزعة على مختلف جهات المملكة.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هذه المؤسسات، التي يتم دعمها بشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني، توفر خدمات متكاملة تشمل الاستقبال والتوجيه، والمساعدة الاجتماعية والقانونية، إضافة إلى المواكبة النفسية والطبية، فضلاً عن برامج التأهيل وتقوية القدرات والتكوين، بما يتيح للمستفيدات فرصة إعادة بناء مساراتهن الشخصية والاجتماعية في ظروف تحفظ الكرامة والاستقلالية.
وفي خطوة تروم تسهيل الولوج إلى هذه الخدمات، أطلقت الوزارة منصة رقمية جديدة تحت اسم “أمان لك”، تتيح للنساء في وضعية إعاقة إمكانية تقديم طلبات الاستفادة بشكل مبسط، سواء عبر الرسائل النصية أو الصوتية، بما يراعي مختلف أشكال الإعاقة ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات العمومية.
كما تعمل الوزارة، وفق المصدر ذاته، على تبسيط المساطر القانونية والإجرائية المرتبطة بعمليات التكفل والإحالة، من خلال إعداد دلائل مبسطة وتطوير مسارات استقبال أكثر وضوحًا، إلى جانب الاستثمار في تكوين الموارد البشرية العاملة بمراكز التكفل، خصوصًا في مجال التواصل مع الأشخاص في وضعية إعاقة، بما في ذلك تعلم لغة الإشارة.
وكشفت المعطيات ذاتها عن تخصيص ما يفوق 18 مليون درهم لتمويل حوالي 80 مشروعًا اجتماعيًا خلال الفترة الممتدة ما بين 2023 و2025، في إطار دعم خدمات المواكبة النفسية والاجتماعية، وفق مقاربة مهنية تراعي خصوصيات هذه الفئة.
وعلى مستوى التنسيق المؤسساتي، شددت الوزارة على أهمية تعزيز العمل المشترك بين مختلف المتدخلين، عبر تفعيل أدوار اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، والانخراط في اللجان الجهوية والمحلية، بما يضمن تكامل تدخلات قطاعات العدالة والصحة والحماية الاجتماعية، مع إحداث آليات لتتبع الحالات والحد من تعدد مسارات الإحالة.
وفي السياق ذاته، جددت الوزارة التأكيد على أن الإطار القانوني، وخاصة القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، يتضمن مقتضيات زجرية وحمائية مهمة، مع تشديد خاص على حالات العنف المرتكبة في حق النساء في وضعية إعاقة، في أفق ترسيخ مقاربة شمولية قائمة على الإدماج والإنصاف.

