الدار البيضاء | خاص
تستعد السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، يوم غد
الإثنين 20 أبريل 2026:
تنفيذ عملية هدم واسعة النطاق تشمل “عرصة الحاج عبد السلام” الواقعة بمنطقة بوركون الحيوية، وتحديداً بالقرب من مجموعة مدارس بوركون بشارع الدكتور السجلماسي.
استنفار وإخلاء طوعي
منذ مطلع الأسبوع الماضي، شهدت المنطقة حركة دؤوبة وغير معتادة؛ حيث باشرت عشرات الأسر عملية إخلاء منازلها بشكل تدريجي. وقد رصدت عدسات الكاميرا وصول الآليات الثقيلة والجرافات إلى الموقع (من طرازي CAT وVOLVO)، والتي استقرت في محيط الورش تأهباً لساعة الصفر، وسط تطويق وقائي للمنطقة لضمان سلامة المارة والمباني المجاورة.
ملف السكن البديل: السؤال الجوهري
تأتي هذه الخطوة في إطار مخططات إعادة الهيكلة العمرانية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، إلا أن الهاجس الأكبر الذي يسيطر على الرأي العام المحلي وسكان العرصة هو مدى شمولية “الاستفادة من السكن البديل”.
تطلعات الساكنة: يسود أمل كبير بين العائلات المرحلة في أن تكون الحلول المقترحة من طرف الجهات الوصية قد لبت احتياجات الجميع، بما يضمن كرامتهم ويجنبهم شبح التشرد.
في انتظار التأكيد: رغم مباشرة الهدم، ما تزال “الخبر اليقين” حول تفاصيل التعويضات أو شقق إعادة الإسكان ينتظر تأكيدات رسمية أو شهادات مباشرة من الأسر المعنية لتقييم مدى نجاح هذه العملية اجتماعياً.
رمزية المكان وتحديات التحديث
تعتبر “عرصة الحاج عبد السلام” من النقاط العمرانية المعروفة في حي بوركون، ويمثل هدمها تحولاً جذرياً في ملامح الشارع. وبينما يرى البعض في هذه الخطوة ضرورة لتحديث المشهد الحضري والقضاء على البناء غير اللائق، يرى آخرون أنها لحظة إنسانية صعبة تودع فيها الأسر ذكريات عقود من الزمن.
ومع اقتراب موعد التنفيذ، تتوجه الأنظار صوب شارع الدكتور السجلماسي غداً، ليس فقط لمتابعة سقوط الجدران، بل للاطمئنان على مصير الأسر التي غادرت بيوتها بحثاً عن بزوغ فجر جديد في سكن لائق.
تحرير: قروان أمين
التاريخ: الأحد 19 أبريل

