يقين 24
عبّرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن موقف حاد إزاء مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة، معتبرة أن النتائج لم ترقَ إلى مستوى تطلعات الشغيلة، وأنها تعكس فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والواقع اليومي للمواطنين.
وجاء هذا الموقف عقب مشاركة المركزية النقابية في جلسات الحوار مع الحكومة، حيث سجلت ما وصفته بـ”غياب إرادة حقيقية” للاستجابة للمطالب الأساسية، وعلى رأسها تحسين الدخل والزيادة في الأجور، في ظل موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسر المغربية.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد ركزت النقابة خلال هذه الجولة على ثلاثة محاور أساسية، همّت بالأساس تحسين القدرة الشرائية، وتخفيف العبء الضريبي عن الأجراء، إلى جانب ضرورة تنفيذ الالتزامات السابقة واحترام الحريات النقابية. غير أن مخرجات الحوار، وفق تقييمها، لم تحمل إجراءات عملية كفيلة بإحداث أثر ملموس على الوضع الاجتماعي.
وفي تقييمها لتفاعل الحكومة، اعتبرت الكونفدرالية أن المقاربة المعتمدة اتسمت بنوع من التحفظ، مع الاكتفاء بإعادة طرح وعود سابقة دون تقديم حلول آنية، خاصة فيما يتعلق بملف الأجور والمعاشات، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل الأوساط النقابية.
كما نبهت إلى أن الظرفية الراهنة، رغم تعقيداتها الدولية، لا تعفي من ضرورة اتخاذ قرارات جريئة تستجيب للحاجيات الاجتماعية الملحة، مؤكدة أن تحسين الدخل لم يعد مطلباً ظرفياً، بل أولوية تفرضها التحولات الاقتصادية والضغوط المتزايدة على القدرة الشرائية.
وفي ظل هذا الوضع، لوّحت الكونفدرالية بإمكانية خوض أشكال احتجاجية خلال المرحلة المقبلة، مشددة على أن محطة فاتح ماي لهذه السنة مرشحة لأن تكون مناسبة للتعبير عن الغضب الاجتماعي، والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشغيلة.

