الدار البيضاء – يقين 24
أعربت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة، عبر مكتبها الجهوي بجهة الدار البيضاء–سطات، عن إدانتها الشديدة للاعتداءات التي طالت عدداً من الصحفيين المغاربة المنحدرين من مدينة آسفي، خلال تغطيتهم لأحداث رياضية، معتبرة ما وقع “سلوكاً عدوانياً مرفوضاً وانتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وسلامة المهنيين”.
وأوضحت الهيئة، في بيان استنكاري، أن الصحفيين تعرضوا لممارسات وصفتها بـ”الهمجية” من طرف بعض جماهير فريق اتحاد العاصمة الجزائري، مشيرة إلى أن الضحايا لم يكونوا سوى بصدد أداء مهامهم المهنية في ظروف يفترض أن تتسم بالأمان والاحترام.
وأكدت الهيئة أن هذا الاعتداء يشكل خرقاً واضحاً للقيم الرياضية التي تقوم على التنافس الشريف، كما يمثل تجاوزاً خطيراً لمقتضيات المواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء مزاولة عملهم، إلى جانب كونه مساساً مباشراً بحرية التعبير.
وأعلنت الهيئة تضامنها المطلق مع الصحفيين المتضررين، مؤكدة دعمها لكافة الخطوات القانونية التي يعتزمون اتخاذها من أجل إنصافهم واسترجاع حقوقهم، داعية في الوقت ذاته إلى تحميل الجهات المنظمة مسؤولية ضمان أمن وسلامة الأطقم الإعلامية.
وفي السياق ذاته، طالبت بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين، مع دعوة الهيئات الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحادات الصحفية، إلى التدخل لوضع حد لمثل هذه التجاوزات التي تسيء إلى صورة الرياضة.
وشددت الهيئة على أن مثل هذه الأحداث لن تثني الجسم الصحفي المغربي عن أداء رسالته، بل ستزيده إصراراً على الدفاع عن القضايا الوطنية والترافع من أجل صون الكرامة وحقوق الإنسان.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استمرارها في رصد وفضح كل الممارسات التي تمس بحقوق الصحفيين والمواطنين، معتبرة أن حماية حرية التعبير تظل ركيزة أساسية في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم كرامة الإنسان.

