الرباط – يقين 24
كشفت معطيات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية لدى شريحة واسعة من الأسر المغربية، في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار المواد الأساسية واستمرار حالة التشاؤم بخصوص المستقبل الاقتصادي.
وأفادت نتائج البحث الظرفي للأسر خلال الفصل الأول من سنة 2026 أن أزيد من ثلاثة أرباع الأسر، بنسبة بلغت 75,1 في المائة، صرحت بتراجع مستوى معيشتها خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل 19,1 في المائة اعتبرت أن وضعها ظل مستقراً، في حين لم تتجاوز نسبة الأسر التي سجلت تحسناً 5,8 في المائة.
وعلى مستوى التوقعات المستقبلية، لا تزال مؤشرات الثقة ضعيفة، إذ تتوقع 45,1 في المائة من الأسر مزيداً من التدهور خلال السنة المقبلة، بينما ترجح 38,5 في المائة استقرار الوضع، في حين تعول نسبة محدودة لا تتجاوز 16,4 في المائة على تحسن الظروف.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، تتجه توقعات غالبية الأسر نحو مزيد من الارتفاع في معدلات البطالة، حيث رجحت 57,9 في المائة من الأسر هذا السيناريو خلال الاثني عشر شهراً القادمة، مقابل 23,2 في المائة ترى العكس.
كما تعكس المعطيات صعوبة الوضع المالي للأسر، إذ أكدت 59,9 في المائة منها أن مداخيلها بالكاد تغطي مصاريفها، في حين اضطرت 37,5 في المائة إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر القادرة على الادخار 2,5 في المائة فقط.
وفي السياق ذاته، عبرت أغلبية الأسر عن عدم ملاءمة الظرفية الحالية لاقتناء السلع المستديمة، بنسبة بلغت 66,9 في المائة، ما يعكس تراجع القدرة الشرائية وتزايد الضغوط الاقتصادية.
أما بخصوص أسعار المواد الغذائية، فقد أجمعت نسبة ساحقة من الأسر، بلغت 93,3 في المائة، على تسجيل ارتفاع خلال السنة الماضية، مع توقع استمرار هذا المنحى التصاعدي لدى 78,9 في المائة منها، مقابل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 2,4 في المائة تتوقع انخفاض الأسعار.

