يقين 24
في إطار تعزيز دينامية التدبير الجهوي وتطوير برامج محاربة الأمية، صادق المجلس الإداري للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، خلال دورته الحادية عشرة، على تعيين الدكتور محسن إدالي مديراً جهوياً للوكالة بجهة بني ملال–خنيفرة، في قرار يعكس توجهاً نحو تقوية الحكامة الترابية والرفع من نجاعة البرامج المرتبطة بمحاربة الأمية.
ويأتي هذا التعيين في سياق الرهان على كفاءات تمتلك رصيداً أكاديمياً وخبرة ميدانية قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها هذا الورش الوطني، خاصة بجهة تواجه تحديات اجتماعية ومجالية تجعل من ملف الأمية أحد الملفات ذات الأولوية التنموية.
ويُعد الدكتور محسن إدالي من الأسماء الأكاديمية التي راكمت تجربة وازنة في مجالات التكوين والتدبير الجامعي، حيث شغل مهام نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال المكلف بالشؤون البيداغوجية، كما يشرف على قطب الدراسات بسلك الدكتوراه بجامعة السلطان مولاي سليمان، إلى جانب انخراطه في مبادرات بحثية وتكوينية ذات امتداد وطني ودولي.
ويراهن متتبعون على أن تسهم هذه الخبرة المتعددة في إضفاء نفس جديد على برامج الوكالة بالجهة، من خلال الانتقال من المقاربة التقليدية لمحاربة الأمية إلى رؤية أكثر شمولاً تربط التعلم بالإدماج الاجتماعي والتمكين الاقتصادي.
ومن بين أبرز التحديات المطروحة أمام المدير الجهوي الجديد، تطوير آليات التدخل الميداني، وتعزيز التنسيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، فضلاً عن توسيع أثر البرامج لتشمل أبعاداً تنموية تلامس واقع الفئات المستهدفة.
كما ينتظر أن يشكل هذا التعيين فرصة لإرساء دينامية جديدة تجعل من برامج محاربة الأمية مدخلاً لتقوية الرأسمال البشري، خاصة في العالم القروي والمجالات التي تعرف هشاشة اجتماعية، بما ينسجم مع الرهانات الوطنية في مجال العدالة المجالية والتنمية المستدامة.
ويعزز هذا المسار حضور الكفاءات الجامعية في مواقع التدبير العمومي، بما يفتح المجال أمام نماذج جديدة قوامها الربط بين المعرفة الأكاديمية والتنزيل الميداني، في أفق جعل محاربة الأمية رافعة حقيقية للتنمية بالجهة.

