يقين 24
تشهد الساحة السياسية بالمغرب حركية متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما اتجه عدد من أعضاء مجلس النواب إلى دراسة خيار الاستقالة من البرلمان، تمهيداً لخوض الاستحقاقات القادمة بألوان سياسية مختلفة.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذا التوجه يهم برلمانيين لم يحظوا بإشارات إيجابية من أحزابهم الحالية بشأن تجديد التزكية، ما دفعهم إلى فتح قنوات تواصل مع تنظيمات سياسية أخرى بحثاً عن فرص جديدة للترشح خلال انتخابات شتنبر المقبل.
وتفيد المصادر ذاتها بأن خطوة الاستقالة من المؤسسة التشريعية تأتي لتفادي أي إشكالات قانونية مرتبطة بمنع الترحال السياسي أو الجمع بين عضويتين حزبـيتين في الوقت نفسه، خاصة مع اقتراب موعد فتح باب الترشيحات الرسمي.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستعرف تحركات واسعة داخل عدد من الأحزاب، سواء عبر استقطاب أسماء انتخابية ذات حضور محلي أو عبر إعادة ترتيب اللوائح الانتخابية بما يضمن المنافسة على أكبر عدد من المقاعد.
وتطرح هذه التطورات مجدداً نقاشاً حول أخلاقيات الممارسة السياسية ومدى ارتباط بعض المنتخبين بالمشاريع الحزبية، مقابل منطق البحث عن مواقع انتخابية جديدة مع اقتراب كل محطة اقتراع.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة أكثر خلال الأسابيع المقبلة، مع إعلان الأحزاب عن مرشحيها الرسميين وبدء العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المرتقبة.

