طنجة – يقين24
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، مديرة حضانة ومستخدمة تشتغل بها، بسنتين حبسا نافذا لكل واحدة منهما، على خلفية وفاة رضيعة داخل المؤسسة في ظروف مأساوية أثارت صدمة واسعة.
وجاء الحكم بعد متابعة المعنيتين في حالة اعتقال، بتهم تتعلق بتعريض طفل عاجز للخطر وتركه دون مراقبة، ما أدى إلى وفاته، إضافة إلى عدم التبليغ عن جناية، وفتح مؤسسة للحضانة دون ترخيص قانوني، فضلاً عن الإخلال بواجب تأمين الأطفال المسجلين بها.
وخلال أطوار المحاكمة، ركزت الهيئة القضائية على ظروف اشتغال الحضانة ومدى احترامها للضوابط القانونية والتنظيمية، حيث صرحت مديرة المؤسسة أنها كانت بصدد استكمال إجراءات الترخيص، وأنها حصلت على موافقة مؤقتة من عون سلطة لمزاولة النشاط.
وأوضحت المتهمة أن الحادث وقع خلال فترة انتقال بين مستخدمتين، حيث غادرت طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات قاعة مخصصة لتحفيظ القرآن، وتوجهت إلى فضاء الرضع دون انتباه، قبل أن تتسبب، وفق روايتها، في الاعتداء على الرضيعة التي فارقت الحياة لاحقاً.
وأضافت أن تفاصيل الواقعة تم اكتشافها من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة، فيما أكدت مستخدمة أخرى أنها ليست مربية، بل تقتصر مهامها على مرافقة تلاميذ التعليم الابتدائي واستقبال وتسليم الأطفال، مشيرة إلى أنها كانت أول من انتبه للحالة الصحية الحرجة للرضيعة وقامت بإبلاغ المديرة.
وكشفت المعطيات المقدمة أمام المحكمة أن الطفلة الضحية تم نقلها إلى مصحة خاصة، في وقت تم فيه إخبار والديها دون الكشف الفوري عن ملابسات الحادث.
وفي مرافعتها، شددت هيئة دفاع الطرف المدني على خطورة الإهمال المسجل داخل المؤسسة، معتبرة أن المتهمتين حاولتا التملص من المسؤولية وعدم إبلاغ أسرة الضحية بالحقيقة كاملة، مطالبة بتشديد العقوبة.

