يقين 24
صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك في إطار صيغة منقحة تراعي ملاحظات المحكمة الدستورية، في خطوة تشريعية أثارت نقاشاً سياسياً حاداً بين مكونات الأغلبية والمعارضة.
وحظي المشروع بدعم نواب الأغلبية، مقابل معارضة مكونات برلمانية اعتبرت أن الصيغة المعتمدة لا تستجيب بشكل كافٍ لمتطلبات تطوير القطاع وضمان استقلالية مؤسساته.
وفي هذا السياق، دافع محمد المهدي بنسعيد عن المشروع، مؤكداً أنه يهدف إلى تحصين الإطار القانوني للمجلس وضمان استمراريته في أداء أدواره التنظيمية والأخلاقية داخل الحقل الإعلامي، مشدداً على أن المجلس لا يمثل المقاولات الإعلامية بشكل مباشر، بل يضطلع بمهام استشارية وتنظيمية.
كما برر الوزير رفض التعديلات التي تقدمت بها المعارضة بكونها لا تنسجم مع فلسفة المشروع، التي تقوم على تحقيق توازن مؤسساتي، معتبراً أن النص الحالي يسعى إلى تجاوز حالة الفراغ القانوني التي أثرت على عمل المجلس خلال الفترة الماضية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن تحديد عدد أعضاء المجلس في 19 عضواً يأتي انسجاماً مع توصيات تدعو إلى تقليص العدد لضمان النجاعة، مع الحفاظ على فضاء للنقاش وتبادل الآراء داخل المؤسسة.
في المقابل، عبّرت فرق المعارضة عن رفضها لمضامين المشروع، منتقدة اعتماد آلية “الانتداب” بدل “الانتخاب” في تمثيلية بعض الهيئات، معتبرة أن ذلك يطرح إشكالات مرتبطة بالممارسة الديمقراطية داخل المجلس.
كما طالبت بضرورة إحداث آليات أكثر وضوحاً لضمان تمثيلية عادلة للمهنيين، مع تحديد مفاهيم دقيقة للصحافي المهني والتنظيمات النقابية، محذرة من أن بعض المقتضيات قد تفتح الباب أمام تأويلات تمس باستقلالية القطاع.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يرتبط بإعادة تنظيم الحقل الإعلامي بالمغرب، حيث يظل مشروع القانون موضوع ترقب من طرف المهنيين، في انتظار استكمال مساره التشريعي وتقييم أثره على أرض الواقع.

