الدار البيضاء – يقين 24 : قروان أمين
يعيش سكان وزوار منطقة بوركون وبالضبط الشارع المؤدي الى العنق والمقابل لمسجد الطاهري ، حالة من التذمر والاستياء المتزايد بسبب التأخر الملحوظ في إنهاء أشغال صيانة وإصلاح الشارع الرئيسي، وهو ما تظهره الصور الميدانية الملتقطة مؤخراً للآليات وهي تحاصر الفضاء العام وتعرقل انسيابية الحياة الحضرية.

تُظهر الصور (الصورة 1 و2) جرافات وآليات ثقيلة مرابطة في قلب الطريق، مما قلص من عرض الشارع المخصص للمرور بشكل حاد. هذا الوضع يضطر أصحاب السيارات والدراجات النارية إلى الدخول في “متاهة” يومية لتفادي الاصطدام بالآليات أو الوقوع في الحفر المنتشرة. وأكد عدد من مستعملي الطريق أن غياب التشوير الكافي في بعض المقاطع يحول السياقة في هذا الشارع إلى “مغامرة” غير مأمونة العواقب، خاصة خلال ساعات الذروة.

لم تتوقف الأضرار عند حدود عرقلة السير، بل امتدت لتصيب المحلات التجارية والساكنة المجاورة (الصورة 3). فالتأخر في إنهاء الأشغال وتراكم الحصى والأتربة تسبب في انتشار الغبار الذي يقتحم المنازل والمحلات، فضلاً عن الضجيج المستمر لمحركات الآليات. وأفاد بعض أصحاب المحلات بأن نشاطهم التجاري تراجع بشكل ملحوظ بسبب صعوبة وصول الزبائن إليهم، مما كبدهم خسائر مادية فادحة.

المشهد الذي توثقه العدسة يطرح تساؤلات مشروعة حول دور الجهات الوصية في مراقبة الشركات نائلة الصفقات. فبينما تصطف أشجار النخيل في شموخ يذكر بجمالية المدينة، تقبع تحتها أكوام من الأتربة وأرصفة مقتلعة (كما في الصورة 2)، مما يشوه الوجه الحضاري للمنطقة ويثير التساؤل حول مدى احترام دفاتر التحملات والآجال الزمنية المعلنة سلفاً لإنهاء المشروع.

يُطالب السكان ومستعملو الطريق، من خلال هذا المنبر، بضرورة التدخل العاجل لمجلس الجماعة والجهات المحلية المعنية، قصد تسريع وتيرة الأشغال ورفع الضرر القائم. كما يدعون إلى تكثيف الحضور الميداني لمراقبي الورش لضمان جودة الإصلاحات، وتوفير ممرات آمنة للراجلين وحواجز وقائية تحمي المواطنين من أخطار الآليات الثقيلة.
ستبقى أعيننا تتابع تطورات هذا الملف، لنقل صوت المواطن ورصد مدى استجابة المسؤولين لهذا النداء المشروع


